الصفحة 43 من 99

2-إن مجئ حماس إلي السلطة تحمل منهجًا جهاديًا متشددًا سوف يبين لليهود والأمريكان كم أخطأوا في حق السلطة السابقة بقيادة منظمة فتح والرئيس محمود عباس التي تجاوبت معهم إلي أقصي الحدود وسلمت لهم بكل ما يطلبون واختارت المفاوضات سبيلا وحيدًا للسلام مع إسرائيل. ومع كل ذلك فقد تجاهلوها ونبذوها.. وها هو البديل.. حماس الجهادية المتشددة.. فليدفعوا ثمن ما فرطوا فيه وليشربوا من نفس الكأس التي أذاقوها لسلطة فتح سابقًا.. كأس التشدد والتجاهل وعدم الاعتراف.الوجه الثاني: أما إذا نظرنا إلي السؤال بمنظور المصلحة الشخصية وهوي النفوس فإن الإجابة تكون (خسارةً) وذلك أيضًا لسببين:1- أن فوز حماس كان ثمنه حرمان فتح من السلطة والنفوذ والجاه والسلطان ونهب المال العام.2- أن فوز حماس وتشددها مع إسرائيل من الممكن أن يدفع اليهود إلي تقديم تنازلات أكبر لحماس رغبة في تليين مواقفها مما يرفع من قدرها عند الشعب الفلسطيني.. وبما يثبت أن النهج التفاوضي السلمي للسلطة السابقة مع اليهود كان نهجًا استسلاميًا فاشلًا كادت تضيع معه حقوق الشعب الفلسطيني.وعلي أرض الواقع أي الوجهين تكون عليه الإجابة؟للأسف الشديد فإن الإجابة من أرض الواقع تقول أن فوز حماس كان خسارة لفتح.. لأن المنظور كان شخصيًا يرتبط بمصالح وحسابات شخصية وهوي للنفس.. والدليل علي ذلك أن السلطة السابقة قد حرصت علي وضع العراقيل والعقبات أمام حكومة حماس.. وذلك علي النحو التالي:1- رفضت فتح المشاركة في حكومة وحدة وطنية رغبة منها في عدم إضفاء الشرعية التي اكتسبتها باعترافها بإسرائيل علي حركة حماس، واشترطت أن تعترف حماس بإسرائيل وبالاتفاقيات الموقعة معها أولًا لتقبل بمشاركتها في حكومة وحدة وطنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت