الصفحة 42 من 99

فضعفت عزيمتها ولانت إرادتها وأعدت نفسها وهيأتها للقبول بالتنازل عن الكثير والكثير من الحقوق الشرعية لشعب فلسطين.. وغاب عنها أنها لا تملكها ولا تملك حق التفريط فيها وأنها ستُسأل عنها يوم القيامة.. ولو استمر الحال علي ما كان عليه لكانت قضية اغتصاب فلسطين قد انتهت وخُتِمَ عليها بالموت إلي الأبد.أما حماس.. فإنها تدرك جيدًا أن العدو اليهودي ما لم يحصل علي اعتراف الفلسطينيين به وإقرارهم بوجوده فإنه مهزوم مقضي عليه بالخروج من أرض فلسطين ولو اعترف به العالم أجمع.. وفي المقابل فإن الفلسطينيين ما لم يعترفوا بذلك العدو ويسلموا له بأي حق في فلسطين.. فإنهم منتصرون ولو تخلي عنهم العالم أجمع.. لذلك فإن مجئ حماس إلي السلطة هو إعادة بعث لقضية استعادة وقف المسلمين في أرض فلسطين.. تلك القضية التي لم ولن تموت إن شاء الله.. وستظل حية بإرادة الله ثم بإرادة المجاهدين المسلمين من أبنائها مهما تعرضوا له من ظلم وبطش وجبروت حتي يأذن الله بنصر المؤمنين تصديقًا لوعد الله لهم في قوله: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) (الحج:38) (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَي نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) (الحج:39) .هل يعتبر فوز حماس مكسبًا للسلطة الفلسطينية التي كانت تحتكرها منظمة فتح أم خسارة؟ وكيف ذلك؟إن الإجابة علي هذا السؤال تأتي علي واحد من وجهين:الوجه الأول: إذا نظرنا إلي السؤال بمنظور المصلحة الوطنية العليا لشعب فلسطين والتجرد من هوي النفس والمصالح الشخصية فإن الإجابة تكون (مكسبًا) وذلك لسببين:1- إن مجئ حماس إلي السلطة يمثل دفقًا جديدًا وحيويًا لدماء شابة ونفوس مخلصة وأيد نظيفة ونزيهة ومتعففة.. مما يقوي السلطة علي العموم ويرسخ من أركانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت