الصفحة 40 من 99

وبعد أن هيأت الدول العربية نفسها لدفنها والاستراحة منها. أما المسجد الأقصي الشريف والأرض المباركة التي خطا عليها الأنبياء فلا ضير أن نتخلي عنها لبني إسرائيل.. فما هي إلا بضعة مبانٍ من الأحجار... وبضعة مئات من الأمتار.. ثم أليس اليهود هم بني عمومتنا؟!!وماذا عن التحالف اليهودي الصليبي؟طبعًا المصاب كان أعظم. وأفدح.. فقد نجح اليهود والصليبيون في قهر وإخضاع السلطة الفلسطينية بشكل كامل وبدأوا في إجراءات الحل النهائي للقضية الفلسطينية من طرف واحد.. وطبعًا كان السبب في ذلك هو الخطأ الاستراتيجي القاتل الذي ارتكبه الرئيس الفلسطيني محمود عباس حينما وضع كل البيض في سلة واحدة.. هي سلة المفاوضات وأعلن معارضته الحاسمة والقاطعة والنهائية لأي مقاومة لليهود.. فكانت النتيجة الطبيعية لتفريطه في كل عناصر القوة التي بين يديه أن أزاحته إسرائيل عن طاولة المفاوضات وتجاهلته بشكل مهين ورفضت أي شكل من المباحثات معه بعد أن استجاب لكل ما طلبته. ونسي الرئيس الفلسطيني أن من أولي المبادئ الأساسية التي يتعلمها الساسة والقادة في باكورة حياتهم أن أي مباحثات علي طاولة المفاوضات لا تستند إلا علي عناصر القوة في الميدان وعلي أرض الواقع.. لذلك فإن مجئ حماس إلي السلطة ينسف كل ما حصلت عليه إسرائيل من تفريط وتنازلات السلطة الفلسطينية السابقة .هل يحسب فوز حماس مكسبًا أم خسارة للقضية الفلسطينية؟بجميع المقاييس فإن مجئ حماس إلي السلطة يعتبر مكسبًا استراتيجيا وتحولا خطيرًا في مسار القضية.. فالقضية الفلسطينية لها طرفان.. الأول الطرف اليهودي ومن ورائه أمريكا وكل دول الغرب فيما يعرف بالتحالف اليهودي الصليبي ومن ورائهم بعض النظم العربية الحليفة لهم.. والثاني الطرف الفلسطيني وحده ومعه الله سبحانه وتعالي بعد أن تخلت عنه الغالبية العظمي من الدول العربية والإسلامية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت