لانعتقد أن الحكومات المسلمة غافلة عن أن التاريخ قد أثبت وبشكل قاطع أن العداء للإسلام وأهله ليس فيه استثناءات، ولامجاملات، فوالي عكا الذي هادن الصليبيين وتعاون معهم ضد أبناء دينه ووطنه أملًا منه في أن يفوز برضاهم السامي.. كان أول ضحاياهم، ليس ذلك فحسب وإنما صار موصومًا بالعار في ذاكرة التاريخ، وكذلك أمراء الطوائف من المسلمين في الأندلس في فترة الضعف الذين استعانوا بالصليبيين علي إخوانهم المسلمين، كانوا هم ضحايا وختام المذابح الرهيبة ومحاكم التفتيش التي نصبت للمسلمين في الإندلس.من هذا المنطلق نقول إن الواجب علي الحكومات المسلمة أن تهرع بكل ماأوتيت من قوة إلي الوقوف صفًا واحدا في وجه هذا المخطط الجهنمي الذي يبغي القضاء عليهم واحدة وراء الاخري، وأن تفتح الباب علي مصراعيه لكل الجادين المخلصين في حمل الأمانة من خلال العمل الإغاثي في جنوب السودان. أما سياسة الانبطاح، والتقوقع وطلب الرضا، فلم تعد تجدي خاصة بعد أن أماط التحالف اليهودي الصليبي اللثام عن وجهه الحقيقي، وأصبح الإعلان عن العداء للإسلام وأهله صريحًا ليس فيه مواربة!!إننا نهيب بحكامنا المسلمين أن يستيقظوا من هذا الوهم الخادع، وأن يعلموا أن أفضل الطرق حتي للحفاظ علي العروش والأنظمة هي العودة إلي الله والاحتماء بمبادئ الأمة، والحفاظ علي هويتها.. ونحذر من اللحظة التي يقال فيها: أكلنا يوم أكل الثور الأبيض.
الواجب الشرعيعلي الجمعيات الإسلامية