إن من أهم المبادئ التي أقيمت من أجلها تلك الجمعيات هي العمل علي إغاثة المنكوبين، وعون المحتاجين.. كذلك فإن الإسلام لا يعرف الحدود ولا الفواصل.. وانطلاقًا من هذه المبادئ فإنه يجب علي قيادات الجمعيات الإسلامية الخيرية أن تستشعر المسئولية تجاه إخوانهم المسلمين، وأن تتملكها الغيرة علي محارم الله حينما تعلم أن إخوانهم المسلمين يتعرضون للتنصير علي يد جمعيات ومنظمات تتخذ من الإغاثة أداة لعملها.. وذلك من منطلق قوله (صلى الله عليه وسلم) :"من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة"، وقوله (صلى الله عليه وسلم) :"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا"، وقوله (صلى الله عليه وسلم) :"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي".من هنا فإننا نوجه نداءً إلي كل القائمين علي العمل الإغاثي الإسلامي في شتي بقاع العالم أن غيروا استراتيجياتكم.. ضعوا علي رأس أولوياتكم إغاثة إخوانكم المسلمين.. أو بتعبير أدق أنقذوا إخوانكم المسلمين في جنوب السودان من براثن التنصير، واتخذوا خطوات جادة وفَعَّالة وتقدموا بطلبات لحكوماتكم.. ضعوا الأمانة في أعناقها، ونحن علي ثقة في أن الحكومات المسلمة ــ إن شاء الله- ستستشعر الخطر وتفتح الباب أمام تلك الجمعيات، كما هو مفتوح علي مصراعيه أمام المنظمات التنصيرية.والله نسأل أن يجنبنا تلك الفتن وأن يحفظ علينا أمتنا وأن يحفظ علينا السودان واحدًًا لا تقسيم فيه ولا انفصال.
الصومال.. والأيدي الخفية
نشر هذا الملف في العدد الثالث والعشرون السنة الثانيةمن مجلة التبيان بتاريخ جمادي الآخر 1427 هـ / يوليو 2006م