هنا ستجد الجنود السودانيين علي الحدود يمنعونها، وستجدهم مستعدين لإطلاق النار علي أي جندي مصري يعبر الحدود إلي السودان وذلك تحت دعوي أن هذا التسلل يتعارض مع اتفاقية الجنوب مع المتمردين، وأن دعم السوداني المسلم لأخيه المصري المسلم يعرض حكومة السودان لاتهامها بنقض الاتفاقية بما يتبعه من عقوبات وتنكيل.الاحتمال الثاني: وهو -في اعتقادنا- الاحتمال الأقوي والأكثر فرصًا في الحدوث، وهو ألا تجد الاتفاقية سبيلًا إلي التطبيق، بسبب قيام المتمردين في الجنوب بخلق المشاكل وافتعال الأزمات باستمرار وبشكل دائم وضاغط علي الدول والمنظمات الدولية بإيعاز طبعًا من التحالف الصليبي اليهودي استعجالًا للنتائج مما يسبب صداعًا مزمنًا لدي تلك المنظمات والدول فتري أن الحل الأمثل للخلاص من ذلك هو التعجيل بفصل الجنوب عن الشمال.الاحتمال الثالث: وهو -من وجهة نظرنا- أضعف الاحتمالات لكن فرصته في الحدوث قائمة.. فالله سبحانه وتعالي قادر علي أن يحيي العظام وهي رميم، وقادر علي أن يوقظ في بعض حكام هذه الأمة ورجالها روح العودة إلي الله والغيرة علي دينه والبذل والفداء في سبيله.. فتقوم الحكومات الإسلامية بتشجيع الجمعيات الإغاثية والتطوعية وبشكل مكثف للذهاب إلي جنوب السودان والنزول إلي ساحة الإغاثة والانتشار بين الناس هناك من مسلمين ومسيحيين ووثنيين، كما تفعل المنظمات التنصيرية، ويقوم هؤلاء الحكام وحكوماتهم بدعم هذه الجمعيات -وهي كثيرة- ماديًا ومعنويًا لأداء هذه الرسالة النبيلة.. رسالة الجهاد في سبيل الله بنشر الدعوة العملية من خلال العمل الإغاثي بين أبناء الجنوب، حتي إذا جاء موعد الاستفتاء كان للحضور الإسلامي هناك الغلبة والتفوق فتكون نتيجة الاستفتاء الوحدة مع السودان الأم وعدم الانفصال عنه.
الواجب الشرعيعلي الحكومات الإسلامية