تجري كل هذ الأحداث السريعة بسرعة البرق وتعقد كل هذه الاتفاقيات التي ترسخ الانفصال وتفتت وتمزق دولة الإسلام في السودان في وقت يقف فيه العالم العربي والإسلامي موقف المتفرج الذي ليس له أي دور مؤثر في الأحداث أو التطورات، وفي الوقت الذي أمسكت فيه أمريكا وبعض الدول الأوروبية والمنظمات التنصيرية بجميع الخيوط وامتلكت كل مفاتيح الحل والعقد في قضايا أمة الإسلام.
الأهداف اليهودية الصليبية من انفصال جنوب السودان
كان للتحالف اليهودي الصليبي العالمي من خلال كل هذه التحركات أهداف محددة هي: (1) تفكيك السودان وضرب وحدته بانفصال ربعه الجنوبي في جنوب السودان وخمسه الغربي في دارفور وكذلك المناطق الشرقية والشمالية لتتحول السودان أكبر دولة أفريقية من حيث المساحة إلي دولة ضئيلة ضعيفة بلا موارد يسهل قيادتها. (2) تهديد دول الجوار العربية خصوصا مصر بشكل مباشر وحصارها استراتيجيا وضرب أمنها القومي في مقتل بانكشاف ظهرها وتوجيه رسالة للقاهرة عبر تركيع وضرب الخرطوم أنها ليست بمأمن لو حاولت التخلص من الضغوط الأمريكية وتبني المواقف المؤيدة لأمريكا في سياساتها العدوانية والظالمة في العالم أجمع وخاصة ضد شعب فلسطين والعراق.. والرسالة واضحة.. التهديد بإنشاء وفصل دولة للأقباط في وسط الصعيد ودولة للنوبة في جنوب الصعيد. (3) حصار المد العربي والإسلامي الذي انتعش في العقود الأخيرة علي يد منظمات إغاثية وهيئات خيرية إسلامية انطلقت من السودان إلي وسط وجنوب وشرق أفريقيا والقضاء عليها. (4) إعادة تنشيط الدور التنصيري للغرب وتكثيف دور المنظمات الإغاثية التنصيرية وفتح الأبواب أمامها علي مصراعيها لهجمات تنصيرية شرسة تغزو بها القارة الأفريقية كلها بما فيها الدول الإسلامية.
أزمة الجنوبوالأمن القومي المصري