الصفحة 56 من 94

مرحلة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001م: في هذه المرحلة انفجر البركان ورفعت راية التحالف اليهودي الصليبي سافرة وأعلن العداء للإسلام والمسلمين صريحا.. وأصبح التدخل في السودان يحركه دافع واحد فقط هو الدافع الديني لنصرة المسيحية والمسيحيين في جنوب السودان.. ووصلت قيادات المسيحية اليهودية أو (المحافظين الجدد) إلي رأس السلطة في أكبر وأقوي دولة في العالم اليوم.. الولايات المتحدة الأمريكية.. ورفعوا الصليب علي رأس الجميع وأصبحت قضية جنوب السودان علي رأس أولوياتهم وقرروا الانتهاء منها سريعا وفي أقصر وقت ممكن لذلك فقد أخذت الضغوط الأمريكية تتزايد وتتصاعد بشكل محموم مستغلة كل الأحداث الجارية بما فيها قضية دارفور للضغط علي حكومة السودان للتوقيع علي اتفاق (مشاكوس) في مدينة نيروبي عاصمة كينيا عام 2004م والذي اعترفت فيه بقبولها مبدأ انفصال الجنوب للمرة الأولي وبعد ما يقرب من مائة وخمسة عشر عاما من اليوم الأول للتخطيط الإنجليري لفصل الجنوب عن الشمال.وبتوقيع تلك الاتفاقية تكون الإدارة الأمريكية.. الإدارة المسيحية اليهودية أو (المحافظون الجدد) .. قد حسمت المعركة لصالح سياسة تفكيك الدولة في السودان القائمة علي دفعه لتوقيع اتفاقيات سلام مماثلة ومتعددة مع حركات التمرد في الجنوب أولا ثم في الغرب في دارفور ثم في الشرق ثم في الشمال وذلك بهدف تفكيك أوصال السودان وتحويله إلي دويلات أقزام تُسَاق في فلك الصليبية سَوْقًا، وبعد ذلك تدور الدائرة علي بقية الدول الإسلامية.. دولة وراء دولة حتي تنتهي دولة الإسلام. وللأسف الشديد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت