الصفحة 46 من 94

ولكن ازدياد العنف في الجنوب وتفاقم التمرد العسكري بالإضافة إلي سعي الأزهري الذي أصبح في المعارضة إلي الثأر ممن أسقطوا حكومته أدي إلي زعزعة الحكم وقيام رئيس الحكومة بتسليم الحكم إلي القائد العام للجيش في ذلك الوقت الفريق (إبراهيم عبود) وكانت هذه هي بداية تدخل الجيش في قضية الجنوب.الحكومة العسكرية الأولي (إبراهيم عبود) : قامت حكومة الفريق (إبراهيم عبود) ببعض الخطوات الجيدة بغرض نشر الإسلام والتصدي للتنصير في الجنوب مثل إنشاء مدارس لتعليم القرآن وإنشاء المعاهد الإسلامية المتوسطة واستبدال الجمعة بيوم الأحد كعطلة أسبوعية وإصدار قانون يحظر التبشير المسيحي في الجنوب وطرد المنظمات التنصيرية النشيطة في ذلك المجال.لكن في المقابل لم تعمل الحكومة علي تحسين ظروف المعيشة للجنوبيين وتوفير أدني المتطلبات الحياتية لهم من طعام وكساء وعلاج ودواء وهو ما تفعله المنظمات التنصيرية وتفوقت فيه واكتسبت به قلوب الجنوبيين وتعاطفهم.لذلك فقد كان لعدم التوازن هذا بمحاولة نشر الإسلام بين الجائعين والمرضي والمحرومين في الجنوب دون النظر إلي حاجاتهم الضرورية بالإضافة إلي تربص المنظمات التنصيرية التي طردت إلي حدود الدول المجاورة للسودان بحكومة (إبراهيم عبود) ذات التوجه الإسلامي أثر كبير في إثارة الجنوبيين عليها وإشعال روح الثورة والتمرد بينهم علي هؤلاء الشماليين الذين يريدون فرض الإسلام عليهم قسرا كما زعمت المنظمات التنصيرية، يضاف إلي ذلك تصاعد قوي المعارضة في الشمال ضد الأسلوب العسكري للحكم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت