في عام 1930م تم البدء في اتخاذ خطوات تنفيذية محددة للفصل الفعلي علي أرض الواقع منها: [1] البدء في بناء سلسلة من الوحدات الإدارية في الجنوب تتكون من أبناء العنصر الزنجي من المسيحيين أو الوثنيين فقط تتولي إدارة المناطق الجنوبية مع استبعاد الموظفين المتحدثين بالعربية ولو كانوا من أبناء الجنوب. [2] جعل اللغة الإنجليزية هي لغة المكاتبات الرسمية ولغة الأوامر العسكرية ولغة التخاطب بين الأفراد في شتي تعاملاتهم. [3] تم تحويل لهجات الجنوب إلي لغات مكتوبة ووُضِعَت لها الأسس والقواعد اللغوية ومنها لغة (الياري) و (اللوتوكو) و (الدنكا) و (النوير) و (الشلك) وتم فرض استخدام هذه اللغات في المصالح الحكومية إلي جانب اللغة الإنجليزية. [4] إنشاء وحدات لقياس التقدم في تنفيذ ذلك المخطط بإعداد جدول سنوي توضَّح فيه جميع المعلومات الضرورية لمتابعة تنفيذ ونجاح المخطط التنصيري مثل عدد المسلمين وعدد المسيحيين بالنسبة لمجموع السكان في الجنوب وعدد الموظفين من الطرفين في الحكومة وعدد الموظفين الإنجليز الذين اجادوا اللهجات المحلية ثم عدد التجار الشماليين الذين وفدوا إلي الجنوب ثم عدد المدارس التنصيرية التي أقامتها الإرساليات المسيحية وحجم الدعم الحكومي لها في ذلك الشأن.
المفاجأة والصدمة