الصفحة 38 من 94

إضعاف الثقافة العربية في الجنوب والتي تعتمد في المقام الأول علي اللغة العربية لغة القرآن.. وذلك انطلاقا من أن استمرار وجود اللغة العربية في الجنوب سيؤدي إلي فهم تعاليم ذلك الدين الحنيف ومن ثم الانتشار المستمر للدين الإسلامي بين أبنائه.. وفي هذا المجال فقد فرضت الإدارة الإنجليزية استخدام اللغة الإنجليزية في التعاملات والمكاتبات الرسمية وشجعت اللهجات المحلية واعترفت بها وسيلة للتعامل بين الجنوبيين وفي الوقت نفسه منعت استخدام اللغة العربية في المكاتبات الرسمية وأبعدت كل من يتقن اللغة العربية من الوظائف الحكومية وتلك المتعلقة بالتعامل مع الناس.المحور الثالث

التخلص من أي وجود للعرب والمسلمين في الجنوب: وقد تم ذلك من خلال طريقين هما: (أ) التخلص من الجنود والموظفين المصريين والسودانيين الشماليين الموجودين بقوات الجيش المصري والإدارة المدنية في جنوب السودان وذلك بالاستغناء عنهم واستبدالهم بجنود من أبناء الجنوب أو من الإنجليز .. وفي حالة الضرورة والاحتياج للموظفين المصريين في بعض التخصصات يتم اختيارهم من المصريين الأقباط. (ب) التضييق الشديد علي التجار الشماليين المسلمين الذين كانوا يتنقلون في القوافل التجارية بين الشمال والجنوب حاملين معهم الديانة الإسلامية والثقافة العربية لأبناء الجنوب.. وفي نفس الوقت تشجيع التجار اليونانيين والسوريين واللبنانيين وخاصة المسيحيين منهم لتكثيف تجارتهم مع الجنوب.

أمر (الجهات المغلقة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت