الصفحة 20 من 94

نجحت إسرائيل نجاحًا ساحقا في اختراق معظم الدول الأفريقية وذلك إما بشكل مباشر بالعلاقات الدبلوماسية والعسكرية مع الحكومات والأنظمة كما هو مع إريتريا وإثيوبيا وأوغندا وكينيا ومعظم الدول الإفريقية، أو بشكل غير مباشر بالاتصال بالجماعات والمنظمات المسلحة والمتمردة كما هو الحال في دارفور.وتركز إسرائيل من أجل استكمال تحقيق ذلك الهدف علي إثارة عواطف الأفارقة وربطهم باليهود وإسرائيل بروابط مشتركة تثير العواطف الإنسانية عندهم، من ذلك مثلًا تضخيم الشعور المشترك بينهما بالظلم والاضطهاد من الآخرين.. فكل منهما تعرض للاضطهاد والتمييز العنصري علي مر التاريخ ـ حسب زعمهم - وخير مثال تدعيه إسرائيل علي ذلك تعرض اليهود للذبح والحرق والقتل علي أيدي النازي في الحرب العالمية الثانية وتعرض الأفارقة للأسر والبيع كرقيق وعبيد علي أيدي العرب أو علي أيدي غيرهم من الدول الغربية التي غزت إفريقيا وسرقت أبناءها وثرواتها.. ومن ثم فإن إسرائيل تساعد الأفارقة من أجل ذلك الاضطهاد المشترك لهم ـ علي حد زعمها ـ في الحصول علي حريتهم واستقلالهم، وقد تجسد هذا في دارفور في تمويل إسرائيل لحركة تحرير السودان ودعمها لها بالمال والسلاح عن طريق حكومة إريتريا الحليفة لإسرائيل والمشتركة معها في الاستراتيجية والأهداف للقضاء علي عروبة وإسلام السودان الشقيق، وبالتالي القضاء علي أي دور مصري في السودان أو قارة أفريقيا.

التبشير والتنصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت