الصفحة 19 من 94

وبالرغم من المعلومات التي تؤكد قلة عدد (الجانجاويد) الذي لا يتجاوز بضعة آلاف فإنه ينسب إليهم الكثير من عمليات القتل والاغتصاب والنهب لعشرات الآلاف من البيوت، وذلك لإرغام أهلها علي تركها حتي يتسني لهم السيطرة علي موارد المياه، إذ إنَّ الحقائق تؤكد أن (الجانجاويد) يعيشون علي الرعي، وأنهم تعرضوا لضرر كبير بسبب قلة موارد المياه والمراعي في دارفور بشكل ضخم، فعمدوا لمهاجمة الجميع عربًا وأفارقة من أجل السيطرة علي موارد المياه كما أسلفنا، أي أن الصراع صراع من أجل البقاء ولا تتدخل فيه أي اعتبارات سياسية.

زعم خاطيء

أما الزعم بأن حكومة الخرطوم هي التي قامت بدعم (الجانجاويد) من أجل القضاء علي حركات التمرد هناك فهو زعم غير منطقي لأسباب شتي لعل أهمها:أولًا: أنه من غير المنطقي أن تقوم الحكومة السودانية بفتح جبهات جديدة تستنفد فيها جهدها في حين أنها مازالت غارقة حتي الأعناق في معضلة الجنوب.ثانيًا: قلة الثقل السياسي النسبي لجماعات التمرد في دارفور والذي لا يؤهلها لأن تكون قوة تقيم لها حكومة الخرطوم وزنًا .. اللهم إلا من خلال الدعم اليهودي الصليبي والتواصل مع حركة الجنوب.ثالثًا: أنه من البدهي أن تروج أمريكا لهذا الزعم وتقنع به العالم كله في سياق حملة الأكاذيب التي اعتادت عليها في كل القضايا، وخاصة إذا كانت ستستخدمه كأداة ضغط علي حكومة الخرطوم من أجل إجبارها علي تقديم تنازلات في الجنوب كما أسلفنا.

دور إسرائيل في دارفور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت