الصفحة 18 من 94

اسم يتردد كثيرًا عند تناول أحداث القضية، خاصة أنه ارتبط بأعمال سلب ونهب وقتل فجرت الأزمة بشكل ملحوظ .. وللحقيقة فلا أحد يعرف علي وجه التحديد ما هي حقيقة (الجانجاويد) .. فمن قائل إنها جماعات عربية موالية لحكومة الخرطوم تستخدمها لقمع حركات التمرد في دارفور وهو ما تنفيه حكومة الخرطوم بشدة وتؤكد أنها تهاجم القوات الحكومية السودانية نفسها كما تهاجم القبائل، ومن قائل إنها تهاجم العرب والأفارقة معًا بهدف السيطرة علي موارد المياه، ومن قائل إنها قبائل أفريقية الأصل نزحت من تشاد وهم عبارة عن مجموعة من اللصوص .. لا أحد يعرف تحديدا .. كل ما يكاد أن يكون محل إجماع أنً (الجانجاويد) لم يعرف كمصطلح يطلق علي هذه الجماعات إلا بعد نزوح قبائل تشادية إلي دارفور؛ فالتسمية تشادية أصلا والمصطلح دخيل عليهم من تشاد -وهي كلمة مكونة من 3 مقاطع، هي:"جن"بمعني رجل، و"جاو"أو"جي"ويقصد بها أن هذا الرجل يحمل مدفعا رشاشا من نوع"جيم 3"المنتشر في دارفور بكثرة، و"ويد"ومعناها الجواد.. ومعني الكلمة بالتالي هو: الرجل الذي يركب جوادا ويحمل مدفعا رشاشا، وهذا ما يقوي الاحتمال الأخير، ويعضده أيضًا ما كان يعرف عن هذا الإقليم قبل ذلك من التسامح والإخاء، حتي بداية نزوح القبائل التشادية، فنزوح هذه القبائل إلي دارفور غير من أخلاقيات سكانها وأدخل عليهم أساليب السلب والنهب المسلح وعلمهم حمل السلاح بعد أن كان تسليح الرجل لا يزيد عن بندقية قديمة يستخدمها في الدفاع عن نفسه أو عن مواشيه ضد الذئاب وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت