الصفحة 21 من 94

منذ اليوم الأول لظهور أزمة دارفور علي الساحة الدولية سارع بابا الفاتيكان بتوجيه رسالة إلي المسيحيين في العالم أجمع بتقديم الدعم إلي أهالي دارفور والمشاركة بتوصيل الإغاثات الإنسانية ومعها كلمة الرب إليهم كذلك أعلن الرئيس الأمريكي (جورج بوش) الابن لأعضاء اليمين المسيحي في الكونجرس الأمريكي ومعه صديقه الشهير القس (فرانكلين جراهام) قائلًا: (لن أنسي السودان أبدًا.. وإن نسيت فأنتم من ورائي) وقد أرسل البابا الكثير من المبعوثين من قيادات الكنيسة الكاثوليكية ومنهم مبعوث شخصي له هو رئيس الأساقفة الألماني (بول كوردز) إلي السودان في شهر يوليو عام 4002م للضغط علي حكومة السودان ودفعها إلي السماح بدخول المنظمات التنصيرية إلي دارفور وتقديم التسهيلات وتوفير الحماية لها.ويبلغ عدد المنظمات التنصيرية العاملة في دارفور ما يزيد علي خمس وعشرين منظمة منها منظمات كاثوليكية مثل (الكاريتاس) والتي يبلغ عدد مبشريها في دارفور ما يزيد علي المائتين ممن يعملون بمجال الإغاثة والتنصير.. ومنها منظمات بروتستانتية مثل (الكنيسة النرويجية الإنجيلية) ومنظمة (ميرس كوربس) الأمريكية الإنجيلية والتي لها نشاط سابق في جنوب السودان امتد طوال خمسة وعشرين عامًا في مجال التنصير، كذلك هناك (منظمة الكنائس العالمية) و (منظمة الكنيسة الأسقفية الانجيلية) وغيرها الكثير والكثير من المنظمات التنصيرية، وتقوم معظم هذه المنظمات بحَثِّ السكان علي ترك قراهم والنزوح منها إلي معسكرات إيواء حتي تظهر الأزمة وكأنها تزداد فداحة يوما بعد يوم، كما قامت بعض هذه المنظمات أيضا بدفع أموال لبعض النساء حتي يصَرّحْن للإعلام وللوفود السياسية بأنهن تعرضن للاغتصاب من قبل جماعات (الجانجويد) العربية بالرغم من أن بعض هؤلاء النسوة لم يكن يعرفن معني الاغتصاب وعندما كان يضيق عليهن الخناق كن يعترفن بأن بعض المنظمات دفعت لهن الأموال حتي يعلن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت