الصفحة 11 من 94

وبالفعل لم يضيع الوقت بعد النجاح الحاسم في الانتهاء من مخطط فصل جنوب السودان فانتقل إلي المرحلة الثانية من تفتيت الدولة السودانية وذلك باتباع نفس المخطط في غرب السودان في دارفور ليكرر نفس الرواية بإثارة النزعات القبلية ثم تبني بعض الفرق المتمردة ودعمها بالمال والسلاح مع الضغط الدولي علي الحكومة السودانية تمهيدًا لخضوعها ورضوخها وانتهاء بانفصال الغرب تماما مثل الجنوب.. وبعد ذلك يأتي الدور علي شرق السودان حيث قبائل (البجا) ثم شمال السودان حيث قبائل النوبة.أما السبب الثالث: لخطورة قضية دارفور فهو أن ضرب وحدة السودان في عروبته وإسلامه وتفتيته إلي دويلات نصرانية في الجنوب وعلمانية في الشرق والغرب وإثارة العداوة والحزازات والفتن بينها هو إغلاق البوابة الشمالية لانتشار الإسلام في إفريقيا كلها إغلاقًا كاملًا ونهائيًا.. تلك البوابة التي يمر من خلالها الأزهر الشريف.. رأس الدين والعقيدة وذروة سنام العلوم الشرعية والدعوة الإسلامية في العالم أجمع إلي إفريقيا.. بوابة السودان العربي المسلم الواحد وذلك بإقامة حزام زنجي يفصل بين شمال إفريقيا المسلم من جانب ووسط إفريقيا وجنوبها المتعطش للإسلام من جانب آخر.السبب الرابع: وهو من أخطر الأسباب إن لم يكن أخطرها علي الإطلاق.. ذلك هو أن قضية دارفور تجسد تجسيدًا حيًا وصارخًا عجز المسلمين وفشلهم الذريع والذي يكاد يصل إلي حد الخيانة للإسلام في استخدام مقومات القوة التي بين أيديهم فالمحنة التي تعيشها الأمة في دارفور بالرغم من كل تفرعاتها وتشعباتها فإنها كلها تعود إلي مدخل واحد فقط هو الذي دخل منه التحالف اليهودي الصليبي ونفخ فيه النار حتي ثارت الفتنة واشتعلت الحرب الأهلية بين المسلمين وبعضهم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت