الصفحة 10 من 94

أما المثال للأسلوب الثالث: فهو ما حدث في جنوب السودان حيث تبني التحالف اليهودي الصليبي رجلا من جنوب السودان هو (جون جارانج) ورباه علي إثارة النزعة المسيحية في الجنوب والتمرد علي الحكومة الإسلامية في الشمال وقام بدعمه بكل أنواع الدعم الممكنه من تسليح وتدريب عسكري ودعم إغاثي من طعام وكساء ثم دعم سياسي في المحافل الدولية ثم ضغط اقتصادي وسياسي ودولي علي حكومة السودان حتي رضخت الأخيرة بعد ما يقرب من ثلاثين عامًا من الحرب الأهلية والصراع مع قوات المتمردين في الجنوب واضطرت إلي الخضوع لذلك المخطط الجهنمي وذلك بتوقيع اتفاقية (ماشاكوس) بمدينة (نيروبي) عاصمة كينيا والتي تقضي بعقد استفتاء في جنوب السودان بعد ست سنوات من توقيع تلك الاتفاقية يتم من خلاله تقرير مصير الجنوب إما بانفصاله عن السودان الموحد أو بقائه وهو ما يعني الإقرار مقدمًا بالانفصال الفعلي لجنوب السودان عن دولة السودان الأم في نهاية تلك المدة وإنشاء دولة مستقلة له.وقد فشل الأسلوب الأول فشلا ذريعًا في تحقيق أهداف التحالف اليهودي الصليبي في تفتيت دولة العراق المسلمة وتحملت القوات الأمريكية بسببه خسائر فادحة وأوقعها في مأزق زلزل أركانها وأذل كرامتها.بينما استطاع الأسلوب الثاني تحقيق أهداف التحالف بإقامة حكومة خاضعة له في أفغانستان مع إصابته بخسائر يمكن تحملها لدرجة ما في الرجال والمال والسلاح.أما الإسلوب الثالث بعدم التدخل العسكري مطلقا وإلقاء عبء التناحر والتقاتل كله علي أبناء الوطن الواحد فقد نجح في تحقيق أهداف التحالف كاملة بالانفصال الحتمي لجنوب السودان وتفتيت وحدة الدولة السودانية إلي شمال وجنوب بدون أية خسائر للتحالف لا في الرجال ولا في العتاد ولا في السلاح..لذلك فقد استفاد التحالف اليهودي الصليبي من التجارب الثلاث فاختار أسلمها له وأشدها فتكًا بالإسلام والمسلمين وأشدها فعالية في تحقيق أهدافه وهو الأسلوب الثالث..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت