أما المثال للأسلوب الثاني: فهو ما حدث في أفغانستان حيث أرادت الولايات المتحدة إسقاط نظام حكم طالبان الإسلامي في أفغانستان بادعاء أنه يؤوي (منظمة القاعدة) وعلي رأسها (أسامة بن لادن) الذي اتهمته بأنه هو المخطط لكارثة الحادي عشر من سبتمبر في أمريكا.. فلجأت إلي التحالف مع القبائل الشمالية في أفغانستان وهي قبائل الطاجيك والأوزبك والتركمان وناصرتها علي قبائل الجنوب الحاكمة وهي قبائل البشتون التي ينتمي إليها غالبية قوات طالبان فدعمتها بالمال والسلاح والعتاد وساندتها بقواتها الجوية بقصف مواقع طالبان وتدمير قواعدها وبالفعل استطاعت قبائل الشمال أن تنتصر علي قوات طالبان وأخرجتها من جميع المدن الأفغانية وعلي رأسها (كابول) العاصمة إلي الصحاري والجبال وسقطت حكومة طالبان وقامت مكانها حكومة حليفة للغرب وللولايات المتحدة التي أنشأت لها قواعد عسكرية في مدينة (كابول) العاصمة وقاعدة (باجرام) الجوية في الجنوب وبذلك حقق التحالف اليهودي الصليبي هدفه بأقل قدر من الخسائر حيث كانت الخسائر الحقيقية بين صفوف قوات الشمال التي قامت بدور الدرع الواقية لقوات التحالف العسكرية.