فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 98

تبدأ رحلة الصراع بين الفيروس والجسد الحي للطائر أو الإنسان المصاب منذ لحظة انتقال الفيروس من الهواء إلي المجاري الهوائية للضحية والتي تبدأ بفتحتي الأنف ثم الحنجرة ثم القصبة الهوائية في الرئتين.. وذلك علي سبيل المثال بأن يعطس شخص مصاب بالفيروس في مواجهة الضحية فيخرج في كل عطسة واحدة رذاذ يحتوي علي ما يزيد عن المائة ألف فيروس تنطلق كالسهام نحوه.. وتبدأ الرحلة بإنطلاق الفيروسات التي نجحت في الوصول إلي فتحة الأنف مع التيارات الهوائية، أثناء الشهيق تجاه خلايا الجهاز التنفسي وهي الهدف الأساسي لها لتغزوها وتتكاثر فيها.. ويبدأ الجسد بالتصدي للفيروس من خلال خط الدفاع الأول له وهو الإفرازات المخاطية التي تبطن تجاويف الأنف والقصبة الهوائية لتحميها والتي تلتقط الفيروسات المهاجمة فتلتصق بها ثم تطردها خارج الجسد من خلال البلغم الذي يخرج أثناء سعال الضحية.. أما الفيروسات التي تنجو من خط الدفاع الأول فإنها تتجه بأقصي سرعة وقوة إلي الأمام لتحقيق هدفها بالوصول إلي خلايا الجهاز التنفسي وعندما يصل الفيروس إلي تلك الخلايا وكما ذكرنا من قبل يحاول اختراقها واستخدامها في إنتاج كميات ضخمة من نسخته الفيروسية تنطلق خارج الخلية بعد انفجارها لتنتشر في جميع أنحاء الجسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت