إذا كان معدل الإصابة بفيروس (إنفلونزا الطيور) (H5N1) أو (هـ5 ن1) بين البشر ضئيلا جدًا حيث لم تتعد الإصابة بينهم المائتي حالة حتي الآن مات منهم أقل من النصف مقارنة بإصابة وموت الملايين من الطيور بنفس الفيروس.. فلماذا ذلك الفزع الشديد من إصابة بعض الآدميين بذلك الفيروس؟
إن ذلك الفزع ليس مجرد انفعال عاطفي أو خوف افتراضي.. إنما هو حقيقة مخيفة لها مبرراتها وذلك علي وجهين:
الوجه الأول: هو الأخف وطأة.. وهو أن المصاب بذلك المرض وخاصة إذا لم يتم اكتشاف وتشخيص حالته مبكرًا في ساعات الإصابة الأولي.. فإن الموت الحتمي هو المصير الأغلب له.. وذلك لعدم وجود مناعة لدي الإنسان ولا مقاومة عنده ضد ذلك المرض. ونقول أن هذا الوجه هو الأخف وطأة لأن خسائر الأرواح فيه محدودة، ولا تتعدي المئات من البشر علي أسوأ تقدير.. أماالخوف والرعب والفزع الذي يصيب كل إنسان علي حدة فذلك لأن الإصابة في نظره تعني الموت له هو.
الوجه الثاني: هو المفزع حقًا في الإصابة بالمرض.. ذلك أن الفيروس كلما أصاب جسدًا ثم انتقل منه إلي جسدٍ آخر استطاع أن يطور نفسه وأن يعدل صفاته الوراثية فيغير من أشكاله ويزيد من قدراته.. وعندما ينتقل الفيروس مرة ثانية من ذلك الجسد المصاب إلي جسدٍ سليم آخر فإنه يبدأ داخل خلايا جسده دورة جديدة من تطوير قدراته وإمكانياته وتزداد شراسته وهكذا كلما ازداد عدد المرضي الذين أصابهم وانتقل بينهم واحدًا بعد الآخر زادت شراسته وفتكه وقدرته علي افتراس خلايا الجسد الآدمي.. فيزداد اشتعال الوباء.
طرق الإصابة
كيف ينتقل الفيروس من الطيور المصابة إلي الطيور السليمة؟