1-أن يظهر نمط جديد من الفيروس عن طريق التحور أو الطفرة الجينية أو اكتساب جينات جديدة كما ذكرنا.. وهذا احتمال قائم حيث إن ذلك الأمر يعتبر من خصائص تلك الكائنات المدهشة التي تعمل دائمًا وبشكل مستمر علي تطوير تركيبها الوراثي وتغيير أشكالها وخصائصها وقدراتها للتغلب علي الخطط الدفاعية التي تقيمها الكائنات الحية ضدها .
2-أن يتمكن ذلك الفيروس من الانتقال من الطيور إلي البشر... وهذا السلوك ليس معتادًا من فيروسات (إنفلونزا الطيور) التي تنتقل دائمًا بين جنس الطيور.
3-أن يتمكن ذلك الفيروس من الانتقال من الإنسان إلي الإنسان بسهولة وبشكل مستديم.
وهنا وفي حال توافرت هذه الشروط الثلاثة.. فإن الكارثة سوف تنفجر ويشتعل الوباء ويجتاح البشر ليقتل الملايين والملايين في أوقات قياسية.
وهل توافرت تلك الشروط في الوباء الحالي؟
أو بمعني آخر: هل نحن معرضون فعلا في هذه المرحلة لوباء يحصد أرواح البشر حصدًا؟؟؟
حتي هذه اللحظة فإنه لا يوجد أي احتمال لانتشار ذلك الوباء بهذه الصورة بين البشر وذلك لأن ما توافر له هما الشرطان الأول والثاني فقط.. وهما ظهور نمط جديد من الفيروس هو (H5N1) أو (هـ5 ن1) ثم تمكنه من الانتقال من الطيور إلي البشر.. أما الشرط الثالث وهو تمكنه من الانتقال من الإنسان إلي الإنسان فإنه لم يتوفر بعد.
الكارثة
إذن ما الأحوال التي يمكن أن يتوفر فيها ذلك الشرط الثالث حيث يمكن لذلك الفيروس الانتقال بين البشر فتقع الكارثة؟
إن ذلك الاحتمال المفزع حقًا يمكن أن يتحقق في حالتين: