ثالثًا: النتائج الخطيرة والتداعيات المدمرة علي الإنسان والإنسانية من ورائها.
رابعًا: أسئلة تتم بها الفائدة.
ولكن قبل أن نبدأ في استعراض تلك الدراسة فإنه لابد من مقدمة لا غني عنها.. لأنه بدونها يقصر فهم تلك الظاهرة وتختلط المعارف بها.. أما بها فيتضح لنا الكثير والكثير مما بين السطور وما خلف الكلمات.
مقدمة
كانت البداية في هذه الدنيا أن خلق الله أبانا آدم عليه السلام من طين، ثم جعل منه أمنا حواء ثم جعل من تزاوجهما الخطوة الأولي في مسار تناسل البشرية منذ ذلك التاريخ السحيق الذي لا يعلمه إلا الله وحتي يرث الله الأرض ومن عليها، ذلك بأن يتزوج الذكر من الأنثي لينجبا الذرية مصداقًا لقوله تعالي: ( وَبَدَأَ خَلْقَ الْأِنْسَانِ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ * ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ) ( سورة السجدة: 7: 9)
ومن ذرية آدم عليه السلام اختار الله بني إسرائيل ففضلهم علي العالمين من بني عصرهم. فلما عصوا الله وتمردوا علي شرعه وقتلوا أنبيائه لعنهم الله وطردهم من رحمته مصداقًا لقوله تعالي: (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ) (البقرة: من الآية61) .
ومنذ ذلك التاريخ جعل اليهود لأنفسهم بديلًا عن رحمة الله التي حرموا منها أن يحكموا هذا العالم الذي أوهمتهم معتقداتهم الباطلة أن الله قد خلقه ليكون لهم خدمًا وعبيدًا وسخرة ومتاعًا.
ولم يكن أمام اليهود لتحقيق ذلك الهدف إلا طريق واحد.. ذلك هو إشاعة الفاحشة ونشر الرذيلة بين الناس وتدمير أخلاقهم وزلزلة عقائدهم حتي تصبح الأمم والشعوب نسيجًا هشًا مهلهلًا يسهل عليهم قيادته والسيطرة علي مقدراته.