وكانت لهم لتحقيق تلك الغاية وسائل كثيرة وأساليب عديدة منها أسلوب خطير كان له أثر ملموس في تحقيق تلك الغاية.. ذلك الأسلوب هو أنهم (وكما هو مدون في بروتوكولات حكماء صهيون) يخرجون علي العالم بين كل فترة زمنية وأخري بفكرة أدبية أو نظرية فلسفية تدعو الناس إلي الانحراف الأخلاقي والفساد الفكري بدعوي حرية الإنسان.. أو بمعتقد ديني كافر يدعو إلي عبادة غير الله.. أو بنظرية علمية تشكك في العقيدة وثوابت الإيمان ..أو بمذهب سياسي يدعو إلي الكفر والإلحاد.. كل ذلك بغرض واحد هو تدمير الأخلاق وإشاعة الفاحشة وتضييع العقيدة بين الناس.. وبعد أن يخرجوا عليهم بتلك الفكرة أو النظرية أو المذهب أو المعتقد يأخذون في الترويج له بأقصي ما يملكون من قوة مستخدمين في ذلك أخطر الأسلحة الفعالة في ذلك المجال ومنها سلاح الإعلام وسلاح الجنس والمال واستغلال النفوذ والسلطان..
ومن هذه النظريات والمذاهب نعرض لبعض النماذج علي النحو التالي:
1-نظرية النشوء والارتقاء: للعالم اليهودي (داروِن) والتي تنكر أن الله سبحانه وتعالي قد خلق آدم عليه السلام من طين وتقول بأن الإنسان خُلِقَ من خلية أولية بطريق الصدفة. ثم أخذت تلك الخلية تنمو وتتطور ذاتيا حتي أصبحت قردًا ثم إنسانا علي الشكل والوضع الحاليين.
2-مذهب الوجودية: للفيلسوف اليهودي (جان بول سارتر) والتي تدعو إلي الإنحلال الجنسي والإباحية المطلقة.. وتقوم فلسفتها علي أن الإنسان ما دام موجودا فله أن يفعل ما يشاء لإشباع غرائزه بلا أي ضابط من أخلاق أو وازع من دين.
3-النظرية الجنسية: للطبيب النفسي اليهودي (فرويد) والتي تعزو جميع العلاقات الإنسانية بين البشر إلي الدافع الجنسي.. حتي تلك العلاقة النبيلة بين الطفل الرضيع وأمه حين يرضع من ثديها في مودة ورحمة فَسَّرَها ذلك الطبيب الشاذ المنحرف بأن الطفل يمص ثدي أمه لدوافع جنسية يتلذذ بها الاثنان.