وكان طبيب إيطالي متخصص في مجال الاستنساخ أيضًا يدعي (سيفيرينو أنتينوري) قد ادعي أن ثلاث نساء يعالجهن حوامل بأجنة مستنسَخة وهن في مراحل متقدمة من الحمل، ولم يعلن تفصيلات عن هوية هؤلاء الحوامل ولا أماكن إقامتهن؛ ولكنه قال إن أول (مستنسَخ) بشري منهن سوف يولد في شهر يناير 2003م (وقد مر هذا التاريخ ولم يتحقق ما وعد به) .
وكان أول استنساخ لكائن حي قد أُعْلِن في أواخر شهر فبراير والأسبوع الأول من شهر مارس عام 1997م عن طريق أحد معاهد الأبحاث البريطانية هو «معهد روزلين للأبحاث» في (سكوتلاندا) التابع لجامعة (إدنبره) وهو استنساخ نعجة تسمي «دوللي» علي يد فريق من العلماء المتخصصين يرأسه العالمان (هاري جريفن) و (إيان ويلموث) .. (وقد ماتت هذه النعجة مؤخرا بعد أن عانت الكثير من الأمراض وعلي رأسها الشيخوخة المبكرة) .
كان لكل هذه الأخبار والادعاءات أن طغت علي الفكر الإنساني تلك الكلمة.. الاستنساخ.
الاستنساخ .. تلك الكلمة الغامضة التي تحمل بين حروفها كل معاني الخوف من المجهول ويحلق الإنسان خلالها إلي أقصي درجات الخيال والغموض.
-الاستنساخ.. تلك الكلمة التي انتشرت علي ألسنة الناس اليوم كما تنتشر النار في الهشيم.
-الاستنساخ.. تلك الظاهرة التي تزلزل في الإنسان ثوابت إيمانية وتحطم فيه سننًا كونية عاشها لملايين السنين.
-الاستنساخ.. ما هو؟ وما أصله؟.. هل هو حقيقة أو خيال؟.. حلال أو حرام؟.. واقع يعيشه الإنسان أو وهم يحلق فيه بين جنبات الخيال؟
لذلك فإننا بعون الله نقدم في هذا الملف دراسة متواضعة عن هذه الظاهرة الغريبة محاولين فيها أن نجلو بعض الغموض وأن نوضح بعض الخفايا وأن نجيب عن بعض التساؤلات التي تأخذ بعقول الناس لنقف قدر استطاعتنا علي فهم أسرار تلك الظاهرة وذلك علي النحو التالي:
أولًا: ظاهرة الاستنساخ من المنظور العلمي.
ثانيًا: العلاقة بينها وبين شرع الله الخالق العظيم في سننه الكونية.