كان المعتقد حتي وقت قريب أن لكل فيروس تخصصه في نوع الكائنات التي يغزوها بمعني أن الفيروسات التي تصيب الحيوان لا تصيب الأنسان وهكذا.. وهو ما كان يسمي بـ (حاجز الأنواع) . ولكن مع ظهور مرض (الإيدز) الذي انتقل إلي الإنسان من القرود والشمبانزي يمكن القول أن ذلك الحاجز قد سقط إلي الأبد.. وقد ثبت علميًا أن الكثير من الفيروسات التي تصيب الإنسان هي في الأصل من المتخصصة في إصابة الحيوان.. فمرض (الجديري المائي) سببه فيروسات تعيش علي الجمال و (الطاعون) علي الفئران و (الإيدز) علي القرود و (الإيبولا) علي الشمبانزي و (إنفلونزا الطيور) علي الطيور المهاجرة ومرض الكَلِبْ (السعار) مصدره الكلاب.
ما مرض (إنفلونزا الطيور) ؟
(إنفلونزا الطيور) مرض فيروسي يصيب أغلب أنواع الطيور سواء المهاجرة بنوعيها البرية والمائية أو الداجنة مثل الدجاج والبط والرومي.. ويمكن للفيروس المسبب للمرض أن ينتقل من الطيور إلي بعض الحيوانات مثل الخنازير والقطط والخيول.. كذلك يمكنه أن ينتقل إلي الإنسان.. لكن لم يثبت حتي الآن بصورة قاطعة انتقاله من إنسان إلي آخر.
وتؤدي إصابة الطيور بالفيروس المسبب للمرض إلي حدوث شكلين رئيسيين من المرض يتميزان بشدة فيروسية مختلفة هما:
1-الشكل خفيف الإمراض: وهذا هو السائد من الاثنين وهو يتسبب عموما في أعراض بسيطة أو متوسطة وكثيرًا ما يصعب ملاحظته عند إصابة الطيور به وفي الغالب يشفي الطائر المصاب منه دون أن يُكْتَشَف المرض.
2-الشكل شديد الإمراض: وذلك هو الذي يُحِدْث الأضرار العنيفة والأوبئة المعروفة حيث ينتقل بسرعة بين أسراب الدواجن ويتسبب في الفتك بكل الطيور المصابة تقريبًا في غضون يوم أو يومين من بدء الإصابة به.
وما ذلك الفيروس المسبب لمرض (إنفلونزا الطيور) ؟