فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 98

وتبدأ رحلة الفيروس للبقاء بغزو أي مخلوق أو كائن حي ثم وصوله إلي خلية من خلاياه ليخترقها ويستقر بداخلها لتبدأ رحلة الصراع بين (الفيروس) و (الخلية) .. فيبدأ الفيروس في تفكيك (جيناته) الحاملة لصفاته الوراثية وفي نفس الوقت تفكيك (جينات الخلية) الحاملة لصفاتها هي.. ثم يبدأ في دمج الإثنين معًا ليعيد صياغة وتشكيل جينات الخلية علي صورته هو.. ومنذ هذه اللحظة تتحول وظيفة جينات تلك الخلية من إنتاج خلايا جديدة من نفس نوعها هي إلي إنتاج نسخ جديدة من الفيروس الغازي لها.. وبذلك تتحول الخلية إلي مصنع هادر لا يهدأ لصناعة المئات والألوف من نسخ ذلك الفيروس.. ويظل ذلك إلي أن يتم استهلاك الخلية بالكامل وتمتلئ بالفيروسات التي صنعتها بنفسها فتنفجر وتموت لينطلق منها عشرات الألوف من تلك النسخ الوليدة خارجها وليبدأ كل فيروس منها في مهاجمة واختراق خلية جديدة من خلايا الكائن الحي ليمتص رحيق الحياة منها ويقتلها بلا رحمة بعد أن يكون قد استنفد كل طاقتها ومكوناتها في إنتاج ألوف النسخ منه.. وهكذا تأخذ تلك المعادلة الجهنمية في التصاعد.. الفيروس يتكاثر بمئات الألوف والملايين وخلايا الكائن الحي تموت بعشرات ومئات الألوف.. ويظل ذلك التصاعد حتي يصل الكائن الحي إلي المرحلة التي ينهار فيها لكثرة ما خسر من خلاياه الحية فيسقط ميتًا.

كيف تتم عملية اختراق الفيروس للخلية ؟

يوجد علي السطح الخارجي للفيروس (زوائد) أو بروزات دقيقة تشبه الأشواك، وفي المقابل يوجد علي سطح الخلية (مستقبلات) خاصة يلتصق بها الفيروس عن طريق تلك الزوائد الموجودة علي سطحه..

-بعد عملية الالتصاق يبدأ الغلاف الخارجي للفيروس في الالتحام بجدار الخلية حتي يصبح الاثنان غلافًا واحدًا ثم يذوب ذلك الغلاف وتنتقل من خلاله محتويات الفيروس إلي قلب الخلية ليصبح الاثنان خلية واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت