فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 98

وفي هذا يقول ربنا تبارك وتعالي: ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) ( آل عمران:190 ) ( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْعَالِمِينَ ) ( الروم:22 ) ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ) (فاطر:27) .

السُنَّة الكونية الثالثة (التزاوج)

عندما خلق الله سبحانه وتعالي الخلق لإعمار الأرض كان لابد من استمرارهم عليها.. ولكي تستمر الحياة كان لابد من التناسل والذرية أجيالًا وراء أجيال مصداقًا لقوله تعالي: ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) (البقرة: من الآية30) .

وليتم ذلك جعل الله التزاوج بين الذكر والأنثي.. ولخطورة ذلك الأمر وارتباطه باستمرار وبقاء الحياة فقد جعله الله سبحانه وتعالي غريزة فطرية في قلب وجسد الإنسان والحيوان لا يملك مقاومتها ولا الانفكاك منها؛ فكان لقاء الذكر بالأنثي فطرة من فِطَر الحياة التي فطر الله الناس عليها.

وقد شرع الله سبحانه وتعالي النكاح للإنسان ونظمه لا لكي يكون قضاءً للوطر فقط وإنما ليفوز بالذرية أيضًا ويثمر الثمرة المرجوة من ورائه وهي تكوين الأسرة بكل ما تعنيه من علاقات شرعية وإنسانية ومشاعر أبوة وأمومة وبنوة وصلات أنساب وأرحام وأهل وعشيرة وبكل ما يعنيه ذلك من مشاعر الحب والمودة والرحمة والسكن بين الزوجين والتي هي سر البقاء في هذه الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت