فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 98

1-التوأمان اللذان يولدان من رحم واحد في وقت واحد وتكونا من بويضة واحدة انقسمت إلي نصفين متماثلين كوَّن كل منهما جنينًا لا يكونان متماثلين تمام التماثل وإنما لابد أن يكون هناك بعض الاختلاف بينهما.

2-إذا نظر الإنسان إلي وجهه في المرآة فسوف يجد أن نصفي وجهه ليسا متماثلين تماما وإنما لابد من وجود اختلافات بينهما مهما كانت طفيفة.. وهكذا الحال في باقي الجسد.

3-أما المعجزة المبهرة والتي يتجسد فيها إعجاز الخالق وعظمته وقدرته في اختلاف الناس وتباينهم فهي تلك الموجودة في بصمات الأصابع.. فالله سبحانه وتعالي خلق لكل إنسان بصمات خاصة به لا يوجد لها مثيل في العالم كله من بين الملايين والمليارات التي لا تحصي من البشر.

4-ثم أفاض الله علي الإنسان من العلم فاستطاع أن يكتشف أن لكل إنسان بصمة خاصة بالعين.. ثم زاد العلم فاكتشف أن له أيضًا بصمة للصوت لا يشاركه فيها غيره.

5-بل إن العلم الحديث اكتشف ان الحامض النووي لكل إنسان له أيضا بصمة خاصة به تختلف عن أي إنسان آخر وبنفس الدقة التي عليها بصمات الأصابع إن لم تزد عليها.

فسبحان الله العليم وصدق في قوله الكريم: (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) (الاسراء: من الآية85) . هذه هي سُنَّة الله بالتنوع والاختلاف في خلقه ليتعارف الناس وليتمايزوا فيما بينهم ولتصلح الحياة ولتستمر الخلافة في الأرض.

فإذا جاء الاستنساخ وتشابه الخلق جميعا كان الصدام الحتمي مع تلك السُنَّة الكونية واختلت الحياة اختلالًا مدمرًا وانتهت إلي مصير لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت