فإذا جاء الاستنساخ أصبحت المرأة في غير حاجة للرجل لإنجاب الذرية وضاعت تلك السُنَّة وماتت واختلت كل الموازين السابقة اختلالًا مدمرًا وعلي رأسها تكوين الأسرة ونشأت علاقات جديدة شاذة يحتار العقل في فهمها.. مثل تلك العلاقة بين الوليد (المُستنسَخ) وصاحب النواة (المُستنسَخ منه) .. هل هو (ابنه؟) أو هو (توأم له أي أخوه؟) أو أنه ليس هذا ولا ذاك وإنما هو (مُشْتَق منه؟) ؟ أو هو (نسخة منه؟) .
بكل ما يعنيه ذلك من اختلال في العلاقات الشرعية وضياع للحقوق واختلاط في الأنساب وخلط للحلال بالحرام.
ولتأكيد الله سبحانه وتعالي علي تلك السُنَّة الكونية في النكاح؛ يقول سبحانه وتعالي: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (النساء:25) . (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (النور:32) . (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ) (القصص:27) .
ثالثًا: النتائج الخطيرة للاستنساخ