ونماء لشخصيتها. وقد أيّد الدكتور القرضاوي هذه النظرة.
وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي بموضوع جوائز المسابقات، ان المسابقة بعوض جائزة إذا توافرت فيها الضوابط الآتية:
1 -أن تكون أهداف المسابقة ووسائلها مشروعة.
2 -ألا يكون العوض الجائزة فيها من جميع المتسابقين.
3 -أن تحقق المسابقة مقصدًا من المقاصد المعتبرة شرعًا.
4 -ألا يترتب عليها ترك واجب أو فعل محرم.
أما إقامة المسابقات مع وضع الجوائز فيها لمجرد اللهو واللعب، فإنها ممنوعة ولا تجوز، لأن فيها إضاعة للمال.
ثم انتقل الباحث إلى الجائزة باعتبار مانحها، فهي تقسم على قسمين:
القسم الأول: جوائز السلطان: وهي العطايا والهدايا التي يهبها السلطان لمن يشاء من رعيته، سواء كانت هذه الجوائز من ماله الخاص أو من بيت مال المسلمين.
فحكم مثل هذه الجوائز من قبل السلطان ما يلي:
1)إذا كانت من مال السلطان الخاص فلا خلاف في حكمه وهو الجواز.
2)أما إن كانت من بيت مال المسلمين فهي على قسمين:
أ إن كانت جائزة مقابل عمل ما، او كانت عطاءً شاملا فهي جائزة.
ب أما إن كانت بمبادرة الإمام ومن غير مقابل، وميّز بها أناس عن آخرين فهذه تسمى عند الفقهاء بجائزة السلطان، وقد اختلف في حكمها على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يرى كراهة أخذ الجائزة من السلطان، وهو المشهور عند الحنابلة، وسبب الكراهة لما في بعض موارد بيت المال من الشبهة ومن بعض الاموال المحرمة.
القول الثاني: يرى إباحة أخذ الجائزة من السلطان، وهو قول جمهور الفقهاء.
القول الثالث: يقضي بالتحريم إذا كان غالب أموالهم من الحرام، وهو رأي لبعض الحنفية وبعض العلماء.