الصفحة 10 من 16

لقد رأى الباحث أنه ينبغي التفريق بين العلماء والدعاة وبين عامة الناس، اما عامة الناس فلا حرج عليهم في قبول جوائز السلطان، وأما العلماء فينبغي أن ينتبهوا إلى أن الجوائز التي تأتيهم من قٍبل السلاطين والحكام إنما هي من أجل استمالتهم وإرضائهم وجعلهم في صفهم. لذا يجب على العلماء أن يتنزهوا من جوائز السلطان وعطاياه.

ثم انتقل الباحث إلى الجهة المانحة للجائزة في المسابقات، وهي لا تخلو من إحدى ثلاث حالات:

1)أن يكون مانح الجائزة طرفا أجنبيا عن المتسابقين، فلا حرج أن يكون مانح الجائزة أجنبي مثل الإمام أو غيره.

2)أن يكون مانح الجائزة أحد المتسابقين، وهي ان يقدم أحد المتسابقين الجائزة دون الآخر، بأن يقول: إن سبقتني فلك مني الجائزة الفلانية، وإن سبقتك فلا شيء لي عليك، وهذه الصورة جوّزها جمهور الفقهاء من الحنفية وبعض المالكية والشافعية والحنابلة. وهناك قول للمالكية بأنه إذا أخرج الجائزة أحد المتسابقين يشترط أن لا تعود عليه إن فاز بالسباق.

3)أن يكون مانح الجائزة كلا المتسابقين، أي ان يشترك جميع أطراف السباق في قيمة الجائزة المخصصة لمن يفوز بالسباق، فهذه الصورة اختلف العلماء فيها على ثلاثة أقوال:

أ القول الأول: لا يجوز بذل الجائزة من جميع المتسابقين إلا إذا أدخل بينهم، وهذا هو مذهب الجمهور من الحنفية وبعض المالكية والشافعية وجمهور الحنابلة، واختاره ابن حزم إلا انه خصه بسباق الخيل دون غيره. واستدل هذا القول في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من أدخل فرسًا بين فرسين وهو لا يأمن أن يُسبق فلا بأس، ومن أدخل فرسًا بين فرسين وقد أمن أن يُسبق فهو قمار".

ب القول الثاني: لا يجوز بذل الجائزة من المتسابقين ولو دخل بينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت