المحلل، وهذا هو المشهور عند الامام المالك، واستدلوا لذلك ان معنى القمار يبقى فيه قائما، لأن كل واحد من المتسابقين يحتمل أن يغنم او يغرم ما عدا المحلل وهذا هو عين القمار.
ت يجوز بذل الجائزة من المتسابقين ولو بدون محلل، وهو قول ابن تيمية وابن القيم وغيرهم، واستدلوا لذلك بعدة أدلة منها: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} ، وهذا الأمر يقتضي الوفاء لكل عقد إلا عقدا حرمه الله ورسوله. وما جاء من مصارعة رسول الله لركانة في الجاهلية وكان شديدًا، فقال: شاة بشاة، فصرَعه رسول الله فقال أبو ركانة: عاودني، وهكذا قالها ثلاثًا، وصرعة النبي في الثلاثة. وأيضا مراهنة أبو بكر - رضي الله عنه- للمشركين بعلم النبي - صلى الله عليه وسلم- وإذنه، في انتصار الروم على الفرس ..
وقد رجح الباحث في مسألة أن يكون مانح الجائزة من طرفي المتسابقين ما ذهب إليه الجمهور من جواز بذل الجائزة من طرفي السباق، إذا أدخل بينهم المحلل. واعتبر هذا الرأي هو الأحوط والأولى.
الفصل الرابع
الصور المعاصرة للجوائز
أولًا: الجوائز العلمية والثقافية
تقوم بعض المؤسسات العلمية وغيرها بإجراء مسابقات علمية وثقافية في شتى فروع المعرفة لمعرفة المتسابق الأحذق والأعلم، ثم تقوم بتوزيع الجوائز على الفائزين. من أمثلتها:
1)جوائز المسابقات القرآنية والعلوم الشرعية.