القول الأول: أنه لا تجوز المسابقات في حال وجود الجوائز والعوض فيها إلا في الثلاثة المنصوصة في الحديث:"لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل"، وهذا هو مذهب المالكية وأكثر الحنابلة وابن حزم الظاهري.
القول الثاني: يجوز جعل الجوائز على المسابقات إذا كانت معينة على الجهاد والقنال ومما ينتفع بها في جانب إقامة الدين. وهذا هو مذهب جمهور الحنفية وبعض الشافعية وبعض الحنابلة، غير أن أصحاب هذا القول تباينت آراؤهم في أنواع المسابقات التي تصلح أن تكون عدة للجهاد والقتال، فمن ضمن المسابقات التي ذكروها: المسابقة على الأقدام والمصارعة والسباحة وغيرها.
وبعد ان نظر الباحث في القولين رجح القول الثاني لأنه الأقرب إلى الصواب في نظره.
جـ - المسابقات التي يراد منها مجرد اللهو واللعب، والتي تقع في دائرة المباح، وليست ذات نفع في ما يتعلق بأمور الجهاد والقتال، فهذا القسم يكاد الفقهاء المتقدمون يجمعون على منع وضع الجوائز فيها لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل"، ولكون هذه المسابقات ليست فيها منفعة ولا فائدة ولا تُحقق مصلحة دينية، فلا يجوز إضاعة المال فيها.
وانتصر هذا الفريق لرأيه من خلال أمرين:
أ حديث رسول الله:"لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل"، حيث انها ليست ضمن الثلاثة المذكورة ولا تدخل في معناها.
ب أن في ذلك بذلًا للمال فيما لا ينفع في الدين ولا الدنيا، وهذا مضيعة للمال وإسرافا، وقد قال تعالى: {ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} .
ترجيح الباحث في هذه المسألة:
يترجح للباحث أن القول الاول هو الأصوب والأسلم والأسعد بالدليل، وهو الذي يتماشى مع مقاصد الشريعة في تشجيع المسابقات التي فيها نفع لشباب الأمة وتقوية