الجوائز لاستقطاب الزبائن إليها، فبادرت بتقديم الجوائز لعملائها.
جوائز المصارف الإسلامية:
مع تنامي وتزايد هذه المصارف قامت المصارف باللجوء إلى طرح الجوائز كونها وسيلة فعالة للترويج وجلب الزبائن. وعادة ما تكون الجوائز المقدمة عبارة عن تحمل نفقات حج أو عمرة أو أحيانًا جوائز نقدية أو عينية.
لقد اختلف الفقهاء المعاصرون في جواز إعطاء هذه الجوائز، على رأيين:
1 -القول الأول يرى أته لا مانع من تقديم الجوائز لعملاء البنك، وأن ذلك يُعد تشجيعا من البنك لاستقطاب أكبر عدد ممكن من العملاء.
2 -القول الثاني يرى ان تقديم الجوائز من قبل المصارف الاسلامية بُعد تقليدا للغرب والبنوك الربوية.
وقد رجح الباحث القول الأول على القول الثاني وذلك لعدم وجود ما يمنع ذلك.
الجوائز التي تطرح من قبل المصارف الإسلامية إما ان تكون على الحسابات أو على استخدام الصراف الآلي.
أولًا: الجوائز على الحسابات:
ان كانت الجوائز على الحسابات الجارية فهي محرمة لأن الحساب الجاري يعتبر قرضا حسنا من غير فائدة مقدمة من المودِع إلى المصرف.
أما إن كانت الجوائز على الحسابات الاستثمارية، وهي الودائع التي يقبلها المصرف من المودعين على أساس أنها مضاربة. وهذه الحسابات إما ان تكون على صورة حساب توفير أو على صورة وديعة إلى أجل، وعليه فإنه يجوز إعطاء الجوائز على هذه الحسابات، ولكن لا يجوز إخراج تلك الجوائز من الأرباح العامة للمصرف لأن للمودعين والمستثمرين الحق في هذه الأموال، إنما تكون من أموال المساهمين في رأس مال المصرف.
ثانيًا: الجوائز على استخدام الصراف الآلي:
حكم الجوائز على ذلك الإباحة لأنها تعتبر من باب الترويج والتسويق لهذا المصرف، ولا يوجد ما يمنع منها شرعًا، إلا إذا اشترط المصرف مبلغًا لقاء الحصول على هذه الجوائز فحينئذ تصبح محرمة لأن ذلك يعد من القمار.