فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 80

[القرينة الخامسة: أن يعلم مراد الإمام الناقد بطريق الرجوع إلى كتب اللغة والأمثال]

إن أئمة الجرح والتعديل - رحمهم الله - عرب أقحاح، يسيرون في ألفاظهم ومخاطباتهم على سَنَنِ العَربِ، ولهجاتهم، خاصةً فيما يكون له مساس بالعلم والمدارسة.

ففي ألفاظهم مراعاة اللغة من جانب (١) ، والمواضعة والاصطلاح المعروف في زمانهم، من جانب آخر، مع إدراكهم فهم المخاطب (٢) ، واستيعابه موجز الخطاب، ولطيف الإشارة.

ومن فصاحة ألفاظهم " أن يكون بينها وبين معانيها مناسبة ومطابقة.

والمطابقة: أن تكون الألفاظ كالقوالب لمعانيها.

والمناسبة: أن يكون المعنى يليق ببعض الألفاظ، إما لعرف مستعمل، أو لاتفاق مستحسن.

قال بعض البلغاء: لا يكون البليغ بليغاً، حتى يكون معنى كلامه، أسبق إلى فهمك، من لفظه إلى سمعك" (٣) .

وإن وجد في بعض عباراتهم خفاء، فذلك لأسباب ثلاثة:

١) أن يكون سببه، تقصير اللفظ عن المعنى، فيذكر اختصاراً، معتمداً على فهم المخاطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت