فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 12

وتمضي معركة الإسلام في أرض فلسطين حتى يدخلها عمر بن الخطاب سنة 15 هـ، يعيدها إلى أهلها المسلمون، ويعيد للمسلمين حقهم فيها، ولكن المعركة تمتد فيحتلها الصليبيون سنة 492 هـ، ثم يستعيدها صلاح الدين الأيوبي سنة 583 هـ. وتمضي ملحمة فلسطين في أرض فلسطين بين المسلمين وأعدائهم، فتدخلها جيوش الحلفاء سنة 1917 م ولم يخف الجنرال البريطاني مشاعره وهو يكشف عن صليبيته الحاقدة ويعلن مساء 25 ديسمبر 1917 م أنه دخل القدس وهو يقدمها هدية للعالم المسيحي ليلة عيد الميلاد. وتُسلمها بريطانيا الانتداب إلى فلول الصهاينة، وتستمر المعركة حتى يومنا هذا وستستمر جهادًا صادقا في سبيل الله يمضي به المؤمنون في الأرض فهي مسئوليتهم. والانتفاضة اليوم نرجو أن تكون صورة من الجهاد المؤمن الصادق ليمضي على خطة جلية تعرف أهدافها ودربها فلا تسقط في أوحال المساومات ولا تفرط في حق من حقوق الإسلام.

وفي الفصل الثاني من الكتاب يعرض المؤلف دور الحركة الصهيونية ومواليها، ويبين لنا مِن تَتَبُع تاريخ اليهود مفهومًا دقيقًا للحركة الصهيونية وهي أنها حركة قديمة جدًا في حقيقتها وجذورها، ولكنها تمثل اليوم تطور الإجرام اليهودي التاريخي، تطورًا تجتمع فيه خبرة قرون طويلة في الإفساد والإجرام على مستوى عالمي. وقد وجد اليهود في تاريخهم ضربات عنيفة ردًا على خياناتهم وتآمرهم، فمن السبي البابلي إلى انتقام طيطس الروماني و هادريان، ومعركة قريظة، وبني قينقاع، وبني النضير، وطردهم من أسبانيا، والفتك بهم في روسيا وكذلك في ألمانيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت