الصفحة 8 من 47

العبقرية من سيماه تزدان

أستغفر الله هل شعري يحيط به ... وصفًاولو أن هذا البحر ديوان

وهو الذي طالما جادت فراسته ... رأيًا فوافقه بالوحي قرآن

يا حظ"جابية"بالركب قد شرفت ... وسائر الشام إصغاء وإذعان

هنالك ارتجل الفاروق رائعةً ... فيها من الحق دستور وتبيان

جلَّى من الخطة البيضاء منهجها ... هو اجتماع وإخلاص وإيقان

وفجأة ضج هذا العرس وانقلبت ... أفراحه مأتمًا تغشاه أحزان

نادى بلال فأبكى الشام قاطبة ... الصوت مختنق والحلق غصان

أثار ذكرى رسول الله فانتحبت ... وهل لذكرى رسول الله سلوان

لم يستطع لاسمه لفظًا وحق له ... إذ لوعة الحزن في الأحشاء نيران

فتلك أصداؤه في الشام ما سكنت ... السهل مستعبر والسفح حنان

من كان في الملأ الأعلى أحبته ... فلا يعلله في الأرض خلان

رمضاء مكة تتلو بعده"أحد"... و"الله أكبر"في الآفاق رنان

وصخرة القدس تدري أن فارسها ... نظير يوشع لاروم وكلدان

لما تسلمها الفاروق طهرها ... كما على الطهر أبقاها سليمان

يا فاتح القدس إن القدس قد سلبت ... وغالها بعدكم"ليفي"و"دايان"

وباعها الزمرة المستسلمون كما ... باع الحطيم بزق الخمر"غبشان"

الله والناس والتاريخ يلعنهم ... فهم على الذل أعيار وأنتان

لا دينَ لا غيرةٌ لا عقلَ لا رشدٌ ... العار مكسبهم والدرب غيان

على اليهود هم الأغمار خانعة ... لكن على قومهم عبس وذبيان

الخزي والخسر والشحناء ديدنهم ... لا يستقيم لهم أمر ولا شان

محض العداوة للإسلام يجمعهم ... وهم من الكفر أصناف وألوان

ولا تراهم على خير قد اتفقوا ... وهم على الشر أنصار وأعوان

مما أراقوا ومما أهدروا وطغوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت