الصفحة 7 من 47

فموكب الشوق للأعراس بستان

أبو عبيدة والتقوى تجلله ... هشت لملقاه آكام ووديان

وعانقته دمشق وهي غارقة ... في سكرة الحب والمشتاق نشوان

قالت: (( ألا أرتوي من مبسم سقطت ... منه فدى لرسول الله أسنان

هذا العفاف وهذا الزهد أذكرني ... يحيى الرسول فقل لي كيف أزدان

يا حبذا النور نور الله يغمرني ... وحبذا الجند جند الله من كانوا

هذا الحواري لاما كنت أحسبه ... إذ للنواقيس في الأرجاء إعلان

هذا الأمين كنوز الأرض تطلبه ... وكم سباها من الأحبار خوان ))

والزهد في الفاتحين الغر منقبة ... ما نالها قط عربيد ودنان

سل الفتوح التي كانت شريعتها ... ما سار"اسكندرٌ"أو سن"ساسان"

يا من وساد ته ترس ومسكنه ... خص ومزوده ملح وأشنان

ما الشام قبلك إلا مقبر خربٌ ... تناثرت فيه أشلاء وأكفان

نور من الرحمة المهداة مقتبس ... أضاء والشام أدغال وغيران

إذا تزينت الدنيا بكى فرقًا ... متاعها عنده زور وبهتان

رديفه سيد الفتيان قاطبة ... من حشو بردته علم وإيمان

أغر أبيض يحكي البرق مبسمه ... وكل منطقه در وعقيان

الذاكر الله إن قاموا وإن هجعوا ... الذكر روح له والصوم ريحان

قل يا معاذ فأبنائي تلامذة ... إذا نطقت وزهر الربع آذان

وهامت الشام شوقًا أن ترى عمرًا ... هو الزعيم وهذا الصحب أعوان

يا شام قد أقبل الفاروق فابتهجي ... فالجو من عبق الفاروق ريان

والأرض تهتز رعبًا من جلالته ... ومن مهابته في السحب رعدان

سكينة الحق تعلو وجهه أبدًا ... فلا يواجهه في الدرب شيطان

وأينما سار في مغناك موكبه ... طابت بممشاه أعطاف وأردان

محدَّث ملهمٌ جمٌّ مناقبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت