الصفحة 6 من 47

وحمل نعليه والإنجيل برهان ))

ثم انثنى من وراء الدرب مكتئبًا ... إذ أقبلت لجنود الله فرسان

وكان ما كان مما الدهر سجله ... وشاهدت آيه حمص وبيسان

ملاحم الحق واليرموك رايتها ... فاضت بها من روابي الشام شطآن

وكلما أوقد الرومان ملحمة ... هوى لنا شهب وانقض عقبان

جئنا صقورًا على شقر مضمرة ... وهم على الدهم يوم الروع غربان

قد انتضينا سيوف الحق ليس لها ... في النقع إلا جسوم الروم أجفان

وللبطولات أصداء مزلزلة ... سارت بها في فجاج الأرض ركبان

فما تظن بجيش في ذؤابته ... أصحاب بدر وسيف الله أركان

ملائك الله بالإرعاب تنصرهم ... لهم من الذكر أحراز وأحصان

تمضي القرون ونون الدهر عاجزة ... عن كتب أمجادهم والسطر عيان

ودِّعْ - هرقلُ - وداعًا لا لقاء له ... ضاع الهوى فقد الأحلام هيمان

ودع على حسرة ما كنت تعشقه ... مراتع العز حيث الملك جذلان

غال الحقيقة قوم أُترعوا بطرًا ... كما قد اغتالها في الدير رهبان

فاقنع بمشطور ملك الروم ما بقيت ... من البطاقة أطلال وعنوان

ومن يعظم رسول الله يجز به ... دنيًا إذا فاته دين ورضوان

والحمد لله صان الله ملتنا ... من مثل ماعاث"قسطنطين"أو جان

وأورث الله أرض الأنبياء لنا ... والسيف للسيف أكفاء وأقران

والروم ما شئت من رأي ومن عدد ... لكنما الأمر توفيق وخذلان

وإنما خذل الرحمن مجمعهم ... كيلا يمن على الإسلام منان

وكي يظلوا عدوا دائمًا أبدًا ... لايستكين لهم حقدٌ وأضغان

والشام بالشوق قد أخفت شماتتها ... والحب يوقده للصب كتمان

يا شام قد لاحت البشرى على ظمأ ... واستشرف الفجر أكمام وسيقان

حان اللقاء فتيهي وارقصي جذلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت