وسوف تتحفه بالورد لبنان
ويهرع الناس نحو البيت عارية ... أطرافهم ولهم عج وألحان
تهدى إليه قرابين مقلدة ... تسوقها حسبة مصر ومديان
وفي شكيم له جيش ذوو غرر ... يقتص مما أراقت قبل رومان
وأرض بابل يعنو سحرها هلعًا ... إذا ترنم بالتهليل عربان
هم أمة الحمد والتكبير ديدنهم ... إذا علوا شرفًا أو لاح علوان
وفي النهار ليوث لا يساورها ... غمر وهم في ظلام الليل رهبان
هذا هو الملكوت الحق قد بزغت ... أنواره فالدجى المبهور وسنان
كأنني أبصر الأملاك تحمله ... وهم صفوف لمبداه وفرقان
وذا المبارك باسم الرب مقدمه ... بنوره محفل الأملاك زهوان
تمت على الحجر المرفوض نعمته ... فصار تاج الذرى والدين بنيان
أيخفض الله بنيانًا ونرفعه؟ ... ويصطفي الله مختارًا ونختان
ويبتلي الله تقوانا فيلبسها ... من التعصب إغماط وشنآن ))
فمزقوه وقد كان الإمام لهم ... لكن تملكهم بغي وأضغان
كانت دمشق ترى هذا وتسمعه ... كذاك أصغت لقول الحبر جولان
وكل مؤتمر في أي محتضر ... غير السقيفة أسمارٌ وبطلان
بكى هرقل ولكن كان ذا جلد ... وقال قولة نصح وهو لهفان
(( يا أيها الروم إن لم تسلموا فلنا ... في الصلح خير وبعض المر حلوان
وملك أحمد حد الشمس مبلغه ... والترك من جنده والصين أقنان
وسوف تسجد روما وهي صاغرة ... مهما تقادم أجيال وأزمان ))
قالوا: أندفع للأعراب جزيتنا ... أبناء هاجر هم للروم عبدان
فقال: (( يا ليتني عبدٌ لأعسفهم ... ملكًا ولا ملك لي فيكم ولاشان
وكنت ألثم من خير الورى قدمًا ... يحيى بقبلتها روح ووجدان
وقد تمنى مسيح الله خدمته