الصفحة 12 من 47

كما همى صيِّبٌ يتلوه هتان

يا واعظًا وعظ الدنيا بسيرته ... روح من الرشد لاحيف وإدهان

والظالمون لهم يوم سيفجؤهم ... إذا تسربلهم نار وقطران

تاريخنا هكذا حينًا عمالقة ... غر وحينًا طواغيت وأوثان

هذا يبيت ثقيلًامن مظالمها ... وذاك للرد والإنصاف سهران

وكم توثب فينا ثعلب خَتِلٌ ... ودبر الملك قينات وخصيان

وكم تحكم باسم الدين طاغية ... وكم تحكم باسم العلم كهان

وكم رأيت دعاة الحق يقذفهم ... بلعام واستخدم الأشراف دهقان

إذا تأله فرعونٌ على ملأ ... فهل يلام على الإفساد هامان؟

وأغفل الناس من تغلي رعيته ... غيظًا ويحسب أن الصمت إذعان

والناس ينسون إلا من يجرعهم ... مرارة الظلم ما للظلم نسيان

يدسه الجد للأحفاد مستعرًا ... والأم ترضعه والثدي لقان

إذا الفراعين سنوا الظلم فلسفة ... تلطخت فيه أقلام وأذقان

باسم السياسة حل الظلم بل نسخت ... من الشريعة أعلام وأمتان

الرعب يستلب الأحلام يقظتها ... وبهرج الزيف للأنظار دخان

ومرَّ دهر ودنيا الشام خاملة ... منذ استبدت برأس الأمر بغدان

حتى اقتضت سنة الرحمن أن طرقت ... أبوابها من جيوش الكفر صلبان

وما الفرنجة إلا معشر همج ... أخنى عليه دهور وهو وسنان

والدين للناس مفتاح يحركه ... باسم التعصب صديق وشيطان

وربما اعتذر الشيطان ـ سيدهم ـ ... مما افترى"بطرس"وأفتات"أُربان"

والترك لما تخلى العرب قد ورثوا ... عبء الجهاد فما هانوا ولا لانوا

شجاعة الترك بالإسلام قد زكيت ... ليست كما ربها خان وخاقان

هم المغاوير لا ريث ولا وجل ... هم العماليق خيال وسفان

لا ترتوي من دماء الروم أنفسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت