ما فل عزم ولا وافاه خذلان
والصافنات أبو أيوب يزجرها ... وللمنايا أخاديد ٌوخلجان
يا أشرف الصحب دارًا طاب مضطجعٌ ... بساحة الروم نائى الدار ضحيان
جعلته معلمًا يذكي عزائمنا ... إذا تخبطها دنيا وشيطان
ثم انبرى الخثعمي الشهم يوردها ... أصفى الموارد عزًا وهو نهلان
لله هذا الفتى ما كان أعظمه ... لانت صخور الرواسي وهو صوان
ستون عامًا قضاها في مرابطه ... لم توقد النار إلا وهو يقظان
وفي جنادة للأعداء مأسدة ... والغامدي الأبي القرم سفيان
وهل رأيت حبيبًا حبه لهب ... إذا أديرت رحاها فهو طحان
يا شام ساء صباح الروم قد نزلت ... بساحة الروم أهوال وشجعان
ما أصبحت بالكماة الشم مترعة ... وعسها الليل ألا وهي جبان
وظل ديدننا هذا وديدنهم ... حتى اعترانا البلى والسعد ظعان
هنا استبدت بنور الحق غاشية ... وسنة الله أن الزيغ غشيان
ومن يزيد إلى الحجاج ما فتئت ... تشكو من الظلم أنحاء وأعيان
والظلم شؤم وشر الظلم ما ولغت ... فيه الملوك وأثرى منه سلطان
والناس إن بايعوا والسيف يخفقهم ... فلفظهم مادح والقلب لعان
والناس تخدع من بالزيف يخدعها ... تطيعه صورة والسر عصيان
والكسروية في الإسلام محدثة ... أكلما مات حرب قام مروان
وفي أمية للإسلام مأثرة ... كما لهم ثلمة والله ديان
إن كفَّر الله عنهم بعض ماعقدوا ... واستأثروا فبما أمضى سليمان
لكن للعدل كرات وإن ندرت ... تذكر الناس بالشورى متى بانوا
وكان أول وعد صادق عمرًا ... تبارك الله عين العدل إنسان
الراشد الماجد الميمون طائره ... عليه من سمة الفاروق تيجان
فاعجب له عمرًا يقفو خطى عمر