الصفحة 10 من 47

في الجاهلية حالًا كالذي كانوا

نقدس"الفرد"أيًا كان منهجه ..."الفرد"نصب وكل الناس سُدّان

فدينهم دينه والشرع شرعته ... ولغوه سنّةٌ والأمر قرآن

يا شام معذرة زاغ الحديث بنا ... والهم في النفس أشتات وأشجان

أكْرِمْ بقوم شروا لله أنفسهم ... فالملك عارية والروح قربان

نالوا الشهادة إذ قامت وسائلها ... بكل جنب فطاعون وطعان

في المرج رهط وفي عَمْواس طائفة ... حُمَّ القضاء وما للقوم أكفان

ما مات قوم أبو الدرداء خَالِفُهم ... أنسى بحكمته ما قال لقمان

سل قلعة النصر والإصرار هل بقيت ... من آل حاميم أصداء وبنيان

إذ جاء من طيبة الغراء مصحفها ... لما اعتنى بكتاب الله عثمان

الله يجزيه خيرًا ما سمى أحد ... وما تألق بالترتيل نعمان

لولاه كنا كأهل الدير إن قرأوا ..."متى"يكذبه"يوحنا"و"سمعان"

هذا الحكيم أبو الدرداء يقرئه ... والناس للمشرع المورود زلفان

معلم الخير بالإحسان يذكره ... في البر نمل وفي اللجات حيتان

بكت دمشق زمانًا من مواعظه ... وفي القلوب ينابيع وصلدان

وإن ألمت به في الرأي معضلة ... يمده خابر الأديان"سلمان"

القول إن قال أمثال مصرفة ... والفعل للمقتدى هدى وإحسان

يجلو قلوبا ًيغشِّى الران رونقها ... ويرتقي بالتي في نورها غان

والتابعون من الآفاق قد وفدوا ... أزد وقيس وأنمار وخولان

فللجوامع أحبار محلقة ... وللرباط صناديد وفرسان

حياك يا أمة التوحيد ما طربت ... ورق وما ثملت بالشدو أفنان

ولى هرقل وولاها معاوية ... فعلَّم الروم أن اليأس سلوان

الحلم شيمته والغزو همته ... أرسى السفين كأن البحر قيعان

ما بين شاتية تغدو وصائفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت