الصفحة 13 من 47

بل نابهم لهث عنها وإدمان

فإن شككت فسل عنهم عطارفة ... لما تعاورها روس وشيشان

هم وحدهم قد أذاقوا الروس ملحمة ... والروس للغرب كل الغرب أقران

والشام أبطالها من حاط ساحتها ... ولا تبالي متى جاءوا ومن كانوا

وهكذا جاء نور الدين فابتهجت ... في السهل عرس وفي الأبراج أحضان

أتى إلى حلب الشهباء ينقذها ... إذ كان لطخها بالرفض رضوان

وجاء بالسنة الغراء يبعثها ... هدًا لكفر العبيديين إذخانوا

خمسون حصنًا بحد السيف حررها ... وكلها بالعلوج الشقر ملآن

قد عاهد الله أيمانًا مغلظة ... وهو الصدوق وإن لم تعط أيمان

ألا يرى ساعة في الدهر مبتسمًا ... ولا يقر له حال ولا شأن

مادام في حوزة الكفار مسلمة ... يسومها الفحش دعار ومجان

ولا يظلله سقف ولا كنف ... ما قام للسيف إعمال وإثخان

ما نال من بيت مال المسلمين يدًا ... وإنما رزقه بالوقف دكان

وزوجه تنسج الأستار صائمة ... نهارها وهي للإفطار أثمان

دار الحديث بناها فهي سامقة ... والعلم أس وباقي الأمر بنيان

ألغى المكوس وأقصى من تأولها ... والسحت مهما طغى غبن وخسران

والعدل والنصر مصفودان في قرن ... ومنتهى الظلم إدبار وخذلان

شر الملوك الذي يختان أمته ... في رزقها فهو مكاس ومنان

قل للمرائي بلا جهد ولانصب ... أقصر ـ لُعنت ـ فخير منك قزمان

وحسب محمود الأواب مفخرة ... أن الرسول أتاه وهونعسان

وقال شأنك والعلجين إنهما ... راما أذاي كما يندس ثعبان

فجاء طيبة يحدو العيس جاهدة ... وأحبط المكر فورًا وهو غيران

وحاط أطهر رمسٍ من قواعده ... فالردم من آنك والقطر أركان

تبًا لروما فقد شابت ذرى أحدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت