بسم الله الرحمن الرحيم
اختلف أهل العلم في ذلك على قولين في الجملة:
الأول: أن هذا وأشباهه خاص بالصغائر فقط أما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة، واستدلوا لذلك بما في مسلم (233) من طريق عمرو بن إسحاق مولى زائدة عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) )قالوا: فإذا كانت هذه العبادات العظيمة الجليلة تكفيرها لما بينها مشروط باجتناب الكبائر فغيرها من باب أولى وبهذا قال أكثر أهل العلم قال عياض في هذا: هذا المذكور في الأحاديث من غفران الصغائر دون الكبائر هو مذهب أهل السنة والجماعة نقله النووي في المجموع شرح المهذب (6/432) قال ابن عبد البر في التمهيد (4/50) نصرًا لهذا القول: (( وبهذا كله الآثار الصحاح عن السلف قد جاءت وعليه جماعة علماء المسلمين ) ).
الثاني: أن هذا الحديث وأشباهه مما جاءت فيه المغفرة والتكفير مطلقة فإنها تشمل الكبائر والصغائر لأن هذا مقتضى الإطلاق كما أن ورود تقييده في نص من النصوص لا يلزم حمل المطلق على المقيد فيما إذا اختلف السبب والحكم وهذا قول ابن المنذر رحمه الله وهو ظاهر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وهو قول جماعة من أهل العلم من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم. ولا أرى مانعًا منه بل هو ظاهر هذه النصوص المطلقة، والله أعلم.
أخوكم/
خالد بن عبدالله المصلح
10/3/1425هـ
حكم الموالاة في السعي
السؤال:
ما حكم الموالاة بين أشواط السعي بين الصفا والمروة.
بسم الله الرحمن الرحيم
لأهل العلم في حكم الموالاة بين أشواط السعي قولان:
الأول: أنه لا تجب الموالاة بين أشواط السعي بل الموالاة سنة في قول الحنفية والشافعية ورواية في مذهب أحمد.
الثاني: أن الموالاة واجبة بين أشواط السعي وهذا مذهب المالكية والمذهب عند الحنابلة.