إذا حاضت المرأة قبل طواف الإفاضة فإنها لا تتمكن من الطواف حتى تطهر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة لما حاضت قبل عمرتها: (( افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ) )رواه البخاري (305) ومسلم (1211) ولما قيل له: إن صفية حاضت قال لها:"إنك لحابستنا أما كنت طفت يوم النحر ـ يعني للإفاضة ـ؟ قالت: بلى، قال: فلا بأس انفري"رواه البخاري (1762) ومسلم (1211) من حديث عائشة رضي الله عنها وهذا يفيد أنها لو لم تطف للإفاضة قبل حيضتها لكان ذلك موجبًا لحبسها حتى تطهر لتطوف طاهرًا وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم، أما حجها فصحيح لا أثر للحيض في ذلك، فإذا لم تتمكن من البقاء حتى تطهر فإن كان عودها إلى البيت للإفاضة يسهل عليها فإنها تذهب إلى بلدها ولا يقربها زوجها حتى تعود بعد طهرها للطواف أما إذا كانت عودتها غير ممكنة أو أنها شاقة مشقة غير معتادة كالذين في خارج البلاد السعودية ولا يتمكنون من المجيء إلا بعد عناء شديد فإن لها إن تعذر مقامها أن تتحفظ وتطوف للضرورة كما ذكر بعض أهل العلم. والله أعلم.
أخوكم/
خالد بن عبدالله المصلح
14/3/1425هـ
هل كل خروج من مكة يشترط له طواف وداع؟
السؤال:
هل كل خروج من مكة يشترط له طواف وداع؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
إن خرج الحاج بعد فراغه من النسك أو قبل ذلك إلى جدة أو غيرها فلا يخلو من حالين إما أن يخرج لحاجته ومن نيته العودة فلا يلزمه طواف للوداع أما إذا أجمع نية الانتقال فيجب عليه الطواف للوداع ويشهد لهذا ما في البخاري (1518) ومسلم (1211) من حديث عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أعمرها من التنعيم وهو خارج الحرم ولم يأمرها أن تودع لخروجها لأنه ليس خروج انتقال، والله أعلم.
أخوكم/
خالد بن عبدالله المصلح
12/3/1425هـ
هل الحج يكفر الكبائر؟
السؤال:
هل الحج يكفر حتى الكبائر كما هو ظاهر الحديث: (( رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) )؟
الجواب: