الذي يظهر لي أنه لا بأس بالصلاة في هذه الصالة إذا لم تجدوا مكانًا أفضل منها فإنه ليس من شرط صحة الصلاة في مكان ألا يعصى الله فيه فقد ذهب جماعة من الصحابة إلى جواز الصلاة في الكنائس مع ما فيها من الكفر بالله العظيم. كما أن الأصل جواز الصلاة في كل موضع ما لم يقم دليل على تحريم الصلاة فيه يدل لذلك ما رواه البخاري (335) ومسلم (513) من حديث جابر بن عبدالله قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيان ما أعطيه (( وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ) )وهذا لفظ البخاري وفي لفظ مسلم: (( فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ) ).
أخوكم/
خالد بن عبدالله المصلح
28/12/1424هـ
حكم الكلام في أمور الدنيا داخل المسجد
السؤال:
ما حكم الكلام في أمور الدنيا داخل المسجد؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
اختلف أهل العلم في هذا على أقوال: الأول: أن التحدث في المسجد بما لا إثم فيه من أمور الدنيا مباح , وبهذا قالت الشافعية, والظاهرية. الثاني: أن التحدث في المسجد بما لا إثم فيه من أمور الدنيا مكروه , وهو مذهب المالكية والحنابلة. الثالث: أن التحدث في المسجد بما لا إثم فيه من أمور الدنيا حرام وهو مذهب الحنفية وحمله بعضهم على ما إذا جلس لذلك أما ما كان عارضًا فهو مكروه. وهذا الاختلاف فيما إذا لم يفض الحديث في المسجد إلى مفسدة من تشويش على قارئ أو مصل أو عابد. وإلا فلا أظن أن هناك خلافًا في تحريمه حينئذٍ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن رفع الصوت بالقرآن إذا ترتب عليه أذى كما في حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة في الصلاة"رواه أحمد (5326) وقد جاء أيضًا من حديث البياضي فروة بن عمرو عند أحمد (18543) ومالك (178) . وهذا النهي قد جاء من طرق وهو حديث صحيح كما قال الحافظ ابن حجر والعراقي.