الصفحة 33 من 73

والذي يظهر لي من القولين جواز التحدث بأمر الدنيا إذا كان عارضًا ولم تتخذ المساجد لذلك وذلك لما روى مسلم (670) من حديث جابر بن سمرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة حتى تطلع الشمس فإذا طلعت قام , وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم. وقد وردت أحاديث في النهي عن اتخاذ المساجد لحديث الدنيا منها مارواه الطبراني في معجمه (10452) من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سيكون في آخر الزمان قوم يجلسون في المساجد حلقًا حلقًا إمامهم الدنيا لا تجالسوهم فإنه ليس لله فيهم حاجة"وهو حديث ضعيف. قال في العلل المتناهية (1/410) :"هذا الحديث لا يصح عن رسول الله المتهم به بزيع"، قال الدارقطني:"لم يحدث به غيره وبزيع متروك"، قال ابن حبان:"يأتي عن الثقات بأشياء موضوعة كأنه المتعمد لها"وقال في ميزان الاعتدال (2/16) :"وقال ابن عدي: له هكذا مناكير لا يتابع عليها"وبزيع هذا هو: أبو خليل الخصاف الراوي عن شقيق بن سلمة عن ابن مسعود.

أخوكم/

خالد بن عبدالله المصلح

6/1/1425هـ

حكم زخرفة المسجد

السؤال:

ما حكم زخرفة المسجد؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

روي من طريق سفيان الثوري عن أبي فرزة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما أمرت أن أشيد المساجد ) )قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى. وقد نهى السلف عن زخرفة المساجد ففي البخاري قال أبو سعيد: كان سقف المسجد من جريد النخل وأمر عمر ببناء المسجد وقال: أكن الناس من المطر وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس وقال أنس: يتباهون بها ثم لا يعمرونها إلا قليلًا وكرر قول ابن عباس المتقدم وقد أخذ أهل العلم على اختلاف مذاهبهم كراهية زخرفة المساجد، والله أعلم.

أخوكم/

خالد بن عبدالله المصلح

17/6/1425هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت