حكى غير واحد من أهل العلم الاتفاق على أنه لا يبنى المسجد على قبر لما جاء من النصوص الكثيرة في النهي عن ذلك منها ما رواه مسلم (532) من حديث جندب بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك. وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من اتخذوا قبور الأنبياء مساجد ففي البخاري (436) ومسلم (531) وغيرهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا. وكذلك جاء اللعن في حديث عائشة في البخاري (1330) ومسلم (529) ، فإن كان المسجد قد بني على قبر فالواجب هدم المسجد أما إن كان المسجد قد بني قبلًا ثم أدخل فيه القبر فالواجب نبش القبر ودفن الميت في مقابر المسلمين. أما حكم الصلاة في المساجد المبنية على القبور فهو منهي عنه إما نهي تحريم أو نهي كراهة عند أهل العلم والذي يترجح أن النهي للتحريم فيما إذا كان المسجد مبنيًا على القبور أما إذا كان القبر حادثًا في المسجد فإن الصلاة فيه صحيحة والواجب إخراج القبر منه بنبشه فإن كانت المدة طويلة يغلب على الظن أن الأرض أكلته فإنه يكفي تغيير صورته بإزالة صورة القبر وتسويته بالأرض، والله أعلم.
أخوكم/
خالد بن عبدالله المصلح
10/3/1425هـ
صفة صلاة النساء جماعة
السؤال:
هل يصح أن تقرأ المرأة جهرًا في إمامة النساء وأن تؤذن فيهن؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا أمت المرأة النساء فإنها تجهر بالقراءة فيما يجهر به، لأن هذا هو صفة هذه الصلاة ما لم يكن في حضرتها أجانب منها غير محارم فهنا لا تجهر بالقراءة هكذا قال الشافعية والحنابلة أما المالكية فلا يرون أن تجهر بل تسر القراءة لما يتوقع من الفتنة وهو ظاهر قول الحنفية والصواب القول الأول، والله أعلم.