فكلمة moeten التي ليس لها مرادف في العربية لم يستخدمها ليمهاوس حرفيًا بل في صيغة ما يسمى"بالخبر بمعنى الأمر"هو أيضا استخدام صائب.
غير أننا نلاحظ في مواضع أخرى أن المترجم للأسف تخلى عن هذا النمط في الترجمة، رغم وجود شروح التفاسير الإسلامية، وعاد لاستخدام الأسلوب الحرفي. فمثلا في قوله تعالى:
{ واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا } (النساء: 15)
فكلمة الفاحشة ترجمها ليمهاوس بـ gruweldaad"الخبث"في الوقت الذي توضح فيه كتب التفسير أن المقصود بها:"الزنى"و"الفعل المشين".
وكذلك يتضح عدم التزام ليمهاوس بمنهجيته في الأمثلة التالية حيث يضيف في بعض المواضع شروحًا من عنده مثلما فعل في:
1 -سورة البقرة الآية (184) أضاف جملة maar dit niet doen (ولكن لا تفعلوا هذا)
2 -سورة يونس الآية (71) إذ أضاف جملة zogenaamd goddelijke (ما يسمى بالإلهية) .
هذا، بينما في مواضع أخرى حيث الحاجة ماسة لمثل هذه الإيضاحات الإضافية نجده لا يضيفها، كما هو الشأن في الآيتين (10) و (21) من سورة النور.
وفيما يلي نعرض بعض الأخطاء وجوانب القصور التي لاحظناها في الترجمة مضيفين، من جانبنا، ما نراه مناسبًا من تصويبات ومقترحاتٍ.
1-قوله تعالى:
{ قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد } (هود: 87)
الترجمة التي قام بها ليمهاوس تتعارض ومغزى الآية؛ لأن شعيبًا لم يأمر قومه في هذه الآية بفعل ما يشاؤون فيما يملكون، وإنما يتعلق الأمر هنا بـ"معطوف ومعطوف عليه"والمعنى هو:"أن نترك لنفعل في أموالنا ما نشاء". (1) وعليه فالترجمة الصحيحة يجب أن تكون بمعنى:
(1) تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه للشيخ محمد علي طه الدرة ، 6/361 دار الحكمة ، دمشق 1985